المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٨ - اشتراط ثبوت زکاة المقرض علی المقترض
والظاهر صحّة هذا الشرط، كما أفتى بصحّته السيّد في العروة[١]. هذا بناءً على القول بجواز النيابة في الواجبات التعبّديّة عموماً، وهو غير معلومٍ، بل معلوم العدم في بعضها كالصلاة والفريضة والصوم وإن قلنا بالجواز في مثل الزكاة والحجّ؛ لوجود دليلٍ بالخصوص، كما اخترناه سابقاً في الزكاة، وإلّا كان هذا الشرط أيضاً فاسداً؛ لصيرورته حينئذٍ مخالفاً للكتاب والسنّة، كما لا يخفى.
الأمر الثاني:
أنّ هذا الشرط بناء على كونه فاسداً ـ إمّا لكون الشرط من قبيل القسم الأوّل أو من قبيل القسم الثاني مع عدم جواز النيابة في التعبّديّات فيكون الشرط حينئذٍ مخالفاً للكتاب والسنّة ـ هل يوجب بطلان القرض والعقد الواقع فيه أم لا؟
يظهر من كلام الآملي رحمه الله في مصباح الهدى[٢] نسبة صحّة الشرط على النحو الأوّل إلى المحكيّ عن نهاية الشيخ رحمه الله[٣]، ثمّ نقل استدلاله على صحّة ذلك بعموم الحديث النبوِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «المؤمنون عند شروطهم»[٤]، فتكون الزكاة على المقرض وفاءاً بالشرط.
[١] العروة الوثقي ٤: ١٩، مسألة ١١.
[٢] مصباح الهدِی ٩: ٢٨٢.
[٣] النهاية، ص ٣١٢.
[٤] تهذيب الأحكام ٣٧١:٧، كتاب النكاح، الباب ٣١، الحديث ٦٦، الاستبصار ٢٣٢:٢، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ١٤٢، الحديث ٤، ووسائل الشيعة ٢٧٦:٢١، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.