المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٦ - فی بيان حکم المجحود و المسروق و المحجور
وهو الأقوى؛ لعدم القدرة على العين ولو بالواسطة، والتمكّن من بعض التصرّفات فيها كالانتفاع بها ونحوه غير كافٍ في الوجوب، بل قد يكون في يده ظاهراً، ولكن في الحقيقة كان في استيلاء الغاصب، كما لو أخذ الظالم أغنامه وأجبر مالكها على الرعاية، أي: جعله راعياً لغنمه؛ فإنّه وإن كانت العين في يد المالك ظاهراً، لكنّه ليس كذلك حقيقة؛ إذ لا يمكنه إيقاع النقل والانتقال فيها والتصرّف فيها كتصرّف الملاّك في أملاكهم كيف يشاء. والحكم كذلك وإن أجاز الغاصب إعطاء زكاته منه وإن كان الاحتياط لا يخلو عن وجهٍ.
في حكم المجحود:
وأمّا المجحود: فقد ألحقه صاحب الجواهر رحمه الله بالمغصوب في عدم الوجوب، لكنّه قال: «قد صرّح غير واحدٍ بسقوط الزكاة فيه، لكن قيّدوه بما إذا لم يكن عنده بيّنةٌ، ومقتضاه الوجوب معها. وعن المحقّق الثاني رحمه الله: أنّه مشكلٌ إن كان المراد وجوب انتزاعه وأداء الزكاة. وإن كان المراد الوجوب بعد العود بجميع نمائه، فهو متّجهٌ إذا كانت البيّنة بحيث يثبت بها، وهناك من ينتزعه. ومرجعه إلى ما ذكرنا. وأشكل من ذلك دعوى حصول التمكّن بالقدرة على الحلف الذي قد ورد المدح على تركه والنهي عن فعله، كالخصومة التي يحضرها الشيطان. وبالجملة: دعوى تحقّق الشرط بذلك في غاية الإشكال. وأقصاه التمكّن من التمكّن كاستطاعة الاستطاعة»[١]. انتهى كلامه.
[١] جواهر الکلام ١٥، ٥٢ ـ ٥٣.