المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٦ - فی بيان صورة مزاحمة الحج مع الزکاة
للمحال، وکلّ ما أمکن استلزامه للمحال فهو محالٌ. أمّا الأُولى: فلأنّهما لو اجتمعا فوقع الشرط وحال الحول ولم يكن له إلاّ تملّك العين، واستحقّ الفقير استحقاقاً لازماً، ومصرف النذر استحقاقٌ لازمٌ، وهو يستلزم اجتماع الضدّين. وأمّا الثانية: فضروريّة؛ لأنّه يمتنع استلزام الممكن المحال. انتهى كلامه المحكيّ عنه.
وفيه: ما لا يخفى؛ لإمكان الجمع بينهما بما قد عرفت سابقاً من ردّ العين إلى النذر والزكاة من البدل لو وجب النذر حال انتهاء الحول، مع أنّك قد عرفت بأنّ حكم النذر مقدّمٌ من جهة إجراء الصيغة، وهو مانعٌ عن التمكّن عن التصرّف المنافي. فالمسألة عندنا واضحةٌ.
هذا تمام الكلام في النذر بأقسامه: من النذر بالفعل وبالنتيجة، وما يتصوّر في كلٍّ منهما من الصور بالنسبة إلى الحول وانتهائه وبعده، والآثار المترتّبة عليها من حيث وجوب الزكاة وسقوطها.
فالآن نشرع في الواجبات الأُخر من الحجّ والخمس والديون والكفّارات إذا اجتمع كلٌّ منها مع الزكاة، كما تعرّض لها السيّد في العروة[١] في المسألة ١٣. فنقول وبالله الاستعانة:
صورة مزاحمة الحجّ مع الزکاة:
إذا امتلك إنسان مالاً زكويّاً بنصاب من النصب الزكويّة، كما لو ملك الإبل بحدّ النصاب بالإرث أو بالهبة، فصار مستطيعاً للحجّ، فهل يقدّم الحجّ
[١] العروة الوثقي ٤: ٢٤.