المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٤ - فيما لوکان النذر مؤقتاً بوقت بعد الحول و کان النذر بالفعل
أو الجمع بينهما بإعطاء العين للنذر وبدلها للزكاة، كما عرفت، إن قلنا بثبوت الوجوب بزمان حصول الشرط لا الصيغة على الأحوط.
وأمّا لو كان حصول الشرط المشكوك بعد الحول، فيقدّم النذر، على المختار بكون الملاك في التقديم هو الوجوب المتولّد من نفس الصيغة، وإلّا كانت الزكاة واجبةً؛ لتماميّة الحول من دون وجود مانعٍ؛ لأنّ ملكيّة المال والتمكّن من التصرّف على هذا الفرض حاصلان، فلا وجه لسقوط الزكاة. هذا كلّه فيما إذا كان الشرط مشكوك الحصول ولكن حصل.
وأمّا لو كان مشكوكاً ولم يحصل، ففي سقوط الزكاة أو ثبوتها وجوهٌ: المحكي عن جملةٍ من الأساطين هو السقوط، وهو المصرّح به في الجواهر[١]. وعن القواعد[٢] وشرح اللمعة[٣] التردّد في السقوط. وعن نهاية الإحكام[٤] احتمال وجوب الزكاة إذا حال الحول قبل تحقق الشرط؛ لأنّه مالٌ مملوكٌ حال عليه الحول. بل يمكن أن يستدلّ لوجوب الزكاة ـ كما قيل[٥] ـ بأصالة عدم الشرط عند الشكّ في تحقّقه، بل واستصحاب جواز التصرّف الثابت في ما قبل النذر.
[١] جواهر الکلام ١٥: ٤٤.
[٢] قواعد الأحکام ١: ٣٣١.
[٣] الروضة البهية ٢: ١٣.
[٤] نهاية الإحکام ٢: ٣٠٥.
[٥] جواهر الکلام ١٥: ٤٤.