المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢١ - فيما لوکان النذر مؤقتاً بوقت بعد الحول و کان النذر بالفعل
فعلى الأوّل ـ أي: ما لو علم بعدم حصوله ولم يحصل ـ: لا ينبغي الإشكال في وجوب الزكاة؛ لتحقّق شرائطه من تماميّة الملك والتمكّن من التصرّف وعدم انقطاع الحول بشيءٍ. هذا كما في مصباح الهدى[١].
ولكن يمكن أن يقال: إنّه لو نذر مع هذه الحالة ـ من العلم بعدم حصوله مع العلم بعدم حصول شرطه مع فرض عدم احتمال خطورٍ لحصول الشرط ـ فلا إشكال في وجوب الزكاة قطعاً.
وأمّا إذا قلنا بصحّة انعقاد صيغة النذر، وقد تعلّق به حكمٌ تعليقي بوجوب العمل بالنذر إذا حصل الشرط، فحينئذٍ لابدّ أن يلاحظ ويصير إلى ما يمكن أن يتحقّق. فإذا حصل اليأس عن حصوله، فكان له أن يتلف المال، أو يحتسب به الحول. ولكنّه حيث كان قليل الوجود والجدوى، فلا ينبغي أن يبحث فيه أزيد من ذلك.
وعلى الثاني ـ أي: ما لو حصل الشرط في الحول مع علمه بعدم حصوله، لكن كان علمه غير مطابقٍ للواقع ـ فإذا حصل الشرط وعلم بحصوله، فيصير داخلاً في الفرض الأوّل، أعني: ما علم بحصوله وقد حصل في الحول، فلا تجب الزكاة. وهو واضحٌ لا كلام فيه.
وأمّا لو علم بحصول شرطه في الحول، لكن كان علمه بذلك بعد الحول، فقد يقال بأنّ الزكاة حينئذٍ واجبةٌ؛ لعدم انقطاع الحول بشيءٍ؛ لتماميّة الملك في الحول مع التمكّن من التصرّف. أمّا تماميّة الملك
[١] مصباح الهدي ٩: ٢٩٥.