المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٨ - فيما لوکان النذر مؤقتاً بوقت بعد الحول و کان النذر بالفعل
والحقّ مع صاحب الجواهر رحمه الله من كون الوجوب حاصلاً بواسطة النذر حال جريان الصيغة وإن كان وقت الوفاء موقوفاً على وصول وقته، ولكنّ المال موردٌ لتعلّق حقّ النذر، فيخرج بذلك عن شرط التمكّن في التصرّف على ما يوجب إتلافه عقلاً أو شرعاً. وبذلك ينقطع الحول ويخرج عن وجوب الزكاة، كما كان الأمر كذلك في المؤقّت في أثناء الحول قبل وصول وقت الأداء، كما ذكرنا من الوجه. نعم، يعطي الزكاة من غير العين والنذر منها، لو كان وقت الأداء مقارناً لتمام الحول؛ لما تقدّم منّا على الأحوط، وإلاّ بمجرّد الصيغة انقطع الحول، فلا زكاة في الاقتران أيضاً، كما كان كذلك فيما بعد.
فحاصل ما وصلنا إليه: أن في النذر بالفعل ـ سواء كان بمثل الصدقة أو التمليك ـ إن كان في أثناء الحول، يوجب انقطاع الحول بمجرّد الصيغة: سواء بلغ وقت الأداء أم لا، وسواء وفى بنذره أم لا، وسواء قلنا بوجوب القضاء عليه أم لا. وكذلك يكون حال النذر بالفعل، إذا كان موقّتاً ببعد الحول، وكانت صيغته في أثناء الحول، فلا تجب الزكاة بواسطة انقطاع الحول بمجرّد نذره.
نعم، تعطى الزكاة من غير العين والنذر منها، لو كان الوقت المعيّن في النذر هو تمام الحول على الأحوط؛ وإلاّ انقطع الحول بالصيغة.
الصورة الثامنة:
أن يكون النذر متعلّقاً بالفعل معلّقاً على شرطٍ غير الوقت كشفاء ولده مثلاً وقدومه من السفر.