المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٤ - فيما لو نذر فی اثناء الحول الصدقة بعين النصاب
بقوله: نعم، إذا مضى عليه الحول من حين العصيان، وجبت على القول بعدم وجوب القضاء. وكذا لو كان النذر موقّتاً بأثناء الحول؛ لانقطاع الحول به. انتهى كلامه في المصباح.
بل عن الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله[١] سقوط الزكاة: سواء وفى بالنذر في وقته أم لم يفِ، وسواء قلنا بوجوب الزكاة مع فوات الوقت أم لا؛ لرجوع الموقّت بعد حضور وقته إلى المطلق، وقد عرفت الحال فيه.
ثمّ بعد نقل الوجوب عن شرح الروضة أورد عليه: بأنّ مجرّد التكليف بالتصدّق يوجب انقطاع الحول من غير توقّفٍ على الوفاء. انتهى كلامه.
ولقد ناقش صاحب مصباح الفقيه[٢] كلام الشيخ رحمه الله بقوله:
«أقول: كون مجرّد تعلّق التكليف بالتصدّق به في وقتٍ معيّنٍ من غير أن يحدث في متعلّقه حقّ للغير قابلٌ للتدارك أو يجب قضائه تعبّداً كما هو المفروض ـ أو الأمر بشراء دارٍ لنفسه مثلاً بهذه الدراهم المكنوزة عنده فيما لو نذر أن يشتري في هذا اليوم لنفسه داراً بها موجباً لانقطاع الحول ـ لا يخلو من تأمّلٍ؛ فإنّه ليس إلاّ كوجوب صرف الدينار والدرهم المكنوزة عنده البالغ حدّ النصاب في أثناء الحول وقتاً مّا في وفاء دينه ونفقة عياله، مع أنّه لا ينبغي الإشكال في عدم كون مثله موجباً لانقطاع الحول، ولا مانعاً عن تعلّق الزكاة بذلك المال عند مخالفته لذلك الواجب؛ لأنّ هذا لا يوجب نقصاً في ملكيّته عرفاً كي لا يتناوله عمومات أدلّة الزكاة. وهذا
[١] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص٦٣.
[٢] مصباح الفقيه ١٣: ٥٦.