المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٢ - فيما لو نذر فی اثناء الحول الصدقة بعين النصاب
المخرج من النصاب زكاةً؛ لبقائه في ملكه، مع صيرورته متعلّقاً بحقّ المستحقّ على أحد نحوين. ولمّا كان اختيار الإخراج من العين بيد المالك، كان اللازم وجوب إخراج الزكاة من غير العين وصرف العين جميعاً في النذر؛ جمعاً بين الحقّين. انتهى كلامه.
ولكن قد يمكن الخدشة في صحّة نذره؛ من جهة أنّه لو كان تعلّق حقّ الزكاة بالعين من قبيل حقّ الرهانة، بحيث لا يكون العين خارجاً عن الملكيّة، فلا يكون حينئذٍ إعطاؤه في المعاملات والأغسال في الحمّامات والاشتراء بها للألبسة وإتيان الصلاة بها ممنوعةً غصباً من جهة التصرّف في حقّ الفقراء. فصرف تجويز تبديل العين إلى غيرها لا يوجب أن لا يكون نفس العين مملوكاً للغير.
نعم، بعد التبديل تكون الذمة مشغولةً، وتخرج العين عن الممنوعيّة، فيصحّ حينئذٍ تعلّق النذر به، وهو خارجٌ عن الفرض.
اللّهم إلاّ أن يقال: بما قلنا بأنّ العين وإن كانت ممنوعةً بالذات؛ لتعلّق شيءٍ آخر بها ـ لا أنّه حيث جوّز الشارع تبديلها فيصدق عليه أنّه يقدر إلى إرجاع العين إلى الحالة الأوّليّة ـ فعلى ذلك يصحّ النذر؛ لإمكان متعلّقه ولو بالتبديل.
وهو وجهٌ وجيهٌ. لكنّه حينئذٍ لا فرق بين الوجهين الذين جعلهما فارقاً بين صحّة النذر وبطلانه، بل يصحّ النذر حتّى لو قلنا بتعلّق وجوب الزكاة بالعين بنحو الإشاعة أو الكلّي في المعيّن؛ لأنّ المفروض إمكان تحصيل متعلّق النذر بالتبديل.