المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١١ - فيما لو نذر فی اثناء الحول الصدقة بعين النصاب
وأمّا لو كان النذر بعد تعلّق وجوب الزكاة، كما لو كان بعد الشهر الثاني عشر فيما يعتبر فيه الحول أو بعد انعقاد الحبّ في الزرع، فإن أمكن العمل قبل واحدٍ منهما، فيجمع بينهما من غير لزوم ترتيبٍ بينهما، كما إذا كان له أربعون شاةً مثلاً، وفي الشهر الثاني عشر نذر التصدّق بواحدةٍ منها، فإنّه يخرج واحدةً منها في الزكاة وواحدةً للنذر من غير ترتيبٍ بينهما؛ إذ لا خصوصيّة في واحدةٍ بخصوصها.
وأمّا إن لم يمكن الجمع بينهما كالمثال المزبور مع كون النذر للتصدّق قد تعلّق بجميع الشياه: ففي مصباح الهدى[١] قال: ففي صحّة نذر الجميع أو بطلانه بالنسبة إلى الواحدة التي تجب إخراجها في الزكاة وصحّته بالنسبة إلى ما عداها وجهان بل قولان، ويترتّب على الأوّل الزكاة أوّلاً، ثمّ الوفاء بالنذر، كما عليه السيّد رحمه الله في العروة[٢]، ولعلّ وجه الاختلاف هو الاختلاف في نحو تعلّق الزكاة بالعين: فإن كانت ملكاً في العين على نحو الإشاعة أو الكلّي في المعيّن، كما ذهب إلى الأخير السيّد رحمه الله في العروة[٣]، كان اللازم بطلان النذر في مقدار المخرج من نصاب الزكاة؛ لخروجه بدخوله الشهر الثاني عشر عن ملك المالك.
وإن كان نحو تعلّقها بالعين باعتبار كونها حقّاً متعلّقاً بما تبعه نظير حقّ الرهانة أو نظير حقّ الجناية، كان اللازم صحّة نذر الجميع حتّى في مقدار
[١] مصباح الهدِی ٩: ٢٩٣.
[٢] العروة الوثقي ٤: ٢١، مسألة ١٢.
[٣] العروة الوثقي ٤: ٨٤ ـ ٨٥، مسألة ٣١.