المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٧ - فيما لو نذر فی اثناء الحول الصدقة بعين النصاب
وهذا بلا فرقٍ بين أن يكون الشرط هو الوقت تحقّقاً، أو كان مترقّباً كشفاء المريض وقدوم المسافر ونحوهما؛ لأنّ حصول الشرط دخيلٌ في القدرة على امتثال النذر، فيكون ممّا له دخلٌ في حسن الخطاب، فيكون تفويت مقدّماته قبل فعليّته من قبيل ما تمّ ملاكه قبل فعليّة الخطاب. وفي مثله يحكم العقل بقبح التفويت حكماً إدراكيّاً من قبيل متمّم الجعل والخطاب، فيجب حفظ القدرة إلى زمان الشرط المتوقّف على إبقاء المنذور في ملكه قابلاً للخروج عن ملكه بالنذر عند مجيء شرطه، فيحرم عليه التصرّف بما يصدق عليه الإتلاف عقلاً أو شرعاً. وعليه فالقول بعدم وجوب الزكاة قوي.
ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون النذر بالنتيجة من قبيل الصدقة والهديّة ممّا كان إيقاعيّاً فقط، أو كان من قبيل ما يحتاج إلى القبول، ولكن لم يلتزم هنا به، أو قلنا بلزوم القبول، كما عليه الآملي رحمه الله[١]، وتصير الملكيّة للمنذور له.
الصورة الثالثة:
أن يكون النذر معلّقاً على انتهاء الحول الموجب لوجوب الزكاة، فيصير كلاهما معاً واجبين من حيث المتعلق ووصول زمان وجوبهما، فهل يحكم بوجوب الزكاة وتعدّيها على النذر أو بالعكس، أو يحكم بوجوبها، غاية الأمر تتعلّق الزكاة بالذمّة والنذر بالعين، أو يختار ما أصاب بالقرعة، كما اختاره بعض الأصحاب؟ وجوهٌ.
[١] مصباح الهدِی٩: ٢٩٠.