المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥ - فيما لو نذر فی اثناء الحول الصدقة بعين النصاب
ولكن لا يخفى ما في كلامه من الإشكال؛ لأنّ ما ذكره ينافي موضوع المسألة؛ لأنّ موردها النذر بالنتيجة، والظاهر من هذا العنوان كون تحقّق الملكيّة بنفس النذر من دون احتياج إلى إيجابٍ مستقلٍّ، كما أنّ الملكيّة كانت حاصلةً بنفس النذر من دون توقّفٍ على القبول، وإلّا يرجع إلى النذر بالفعل. ففي هذه الصورة أيّ فرقٍ يتحقّق بين كون النذر نذراً بالنتيجة أو نذراً بالفعل، إذا فرض كون الاختيار كالإرادة متوسّطةً بين الملكيّة والفعل، كما كان كذلك في النذر بالفعل؟ فعلى هذا لابدّ عند من يجوّز النذر بالنتيجة تجويزه حتّى من دون قبولٍ من ناحية المنذورله، وإلّا يفهم أنّ الحقّ مع من أنكر ذلك من حيث الأدلّة.
فإذا عرفت هذا الإشكال، تعرف أنّه غير منحصرٍ بخصوص النذر، بل يجري في الشرط أيضاً؛ لوحدة الملاك فيهما.
وكيف كان: فعلى القول بصحّة النذر بالنتيجة هاهنا صورٌ:
الصورة الأُولى:
لو كان النذر متعلّقاً بما يساوي قدر النصاب أو موجباً لنقصه وكان النذر في أثناء الحول منجّزاً، فلا إشكال في عدم وجوب الزكاة؛ وذلك لخروجه عن الملك وصيرورته ملكاً للمنذور له؛ لانتفاء شرط الوجوب، أعني: بقاء النصاب على ملك المالك طول الحول أو قبل تعلق الوجوب.
الصورة الثانية:
أن يكون النذر من قبيل النذر بالنتيجة ولكن كان معلّقاً على ما بعد الحول. وهو يتصوّر على قسمين: