المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٣ - فيما لو نذر فی اثناء الحول الصدقة بعين النصاب
خاصٍّ من الأسباب، فلا يدخل مثل هذا الشرط تحت عموم وجوب الوفاء بالشرط. وهذا مسلّمٌ لا كلام فيه ولا إشكال.
بل الإشكال فيما إذا كان متعلّق الشرط هو الملكيّة: بأن يجعل نفس الشرط من أسباب حصولها.
ففي مصباح الهدى[١]: أنّه صحيحٌ؛ لأنّ الملكيّة لا تكون محصّلةً من أسبابٍ خاصّةٍ، فيصحّ أن يجعل نفس الشرط من أسباب حصولها، ثمّ يترتّب عليه. ويصحّ شرط الملكيّة: بأن يقول: بشرط أن يكون هذا الفرس ملكاً لك. ولمّا كان شرط الملكيّة في ضمن الإيجاب وكانت ملكيّة الفرس المشروطة في ضمنه أيضاً ممّا يحتاج إلى القبول، يكون قبول بيع الكتاب المشروط بهذا الشرط قبولاً ضمنيّاً لتمليك الفرس أيضاً، فيحصل من ملكيّة الفرس للمشتري تمليكٌ وتملّكٌ في ضمن الإيجاب والقبول. انتهى كلامه.
ولكنّ الإنصاف أن يقال: إنّه لو كان حصول الملكيّة لشخصٍ بحيث لا يمكن تحقّقه بالإيجاب فقط من دون قبولٍ، فلا إشكال في أنّ صحّة هذا الشرط موقوفةٌ على إمضاء الشارع للقبول الضمني المستفاد من قبول أصل البيع، وإلاّ لا يمكن الإشكال فيه.
ولكنّ الحقّ أنّ القبول في عقد البيع المحتوي لذلك قبولٌ لما وقع فيه من الشرط أيضاً، ولعلّه هو القبول المعتبر فيه. مع أنّه لو أُريد الإشكال في شرطه، فالأولى أن يقال في ناحية إيجابه أيضاً، حيث لا تنعقد نفس
[١] مصباح الهدِی٩: ٢٩٠.