المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٥ - فی انّ الملکيّة فی الغنيمة لا تحصل الّا بالقسمّه
كانت الغنيمة أجناساً متعدّدةً، لا جنساً واحداً. وكيف كان فالملكيّة عندهم حاصلةٌ بعد القسمة.
وفي قباله القول الآخر للعلاّمة رحمه الله في المنتهى[١] والتذكرة[٢] والنهاية[٣] والتحرير[٤]: بأنّ الملكيّة تحصل بالحيازة، خصوصاً مع ملاحظة منع الشيخ رحمه الله في الخلاف[٥] عن قسمة التحكّم للإمام علِیه السلام ، بل لابدّ أن يقسّم تقسيماً صحيحاً بأن يأخذ كلّ غانم نصيب نفسه بما هو حقّه. مع أنّه لو قلنا بجواز قسمة التحكّم، فلا ينافي حصول الملكيّة من حين الحيازة؛ لإمكان أن يكون القسمة كذلك بمنزلة مزيل الملكيّة عن العين. ولا يعترض بعدم استقرار الملك حينئذٍ؛ لإمكان أن يقال: إنّه غير منافٍ، كما عرفت عدم منافاة الخيار للبائع عن وجوب الزكاة للمشتري.
والأقوى عندنا هو القول الأوّل؛ لوضوح أنّ الحيازة لا توجب حصول ملكيّةٍ شخصيّةٍ لإنسانٍ حتّى تتعلّق به الزكاة أو غيرها من سائر الأحكام مثل الخمس وغيره، إذا صدق عليه غنيمة شخصٍ، إذ العرف يحكم بأنّ غنيمة المسلمين ـ أو خصوص الغانمين ـ تكون قبل القسمة من قبيل ملكيّة الفقراء للزكاة والسادات للخمس لو قلنا بملكيّتهم قبل قبض فردٍ منهم،
[١] منتهي المطلب ٨: ٦٧؛ و٨: ٤٩٧.
[٢] تذکرة الفقهاء ٥: ٤٠٢، مسألة ٣٠٧.
[٣] لاحظ نهاية الإحکام ٢: ٣٠٦.
[٤] تحرير الأحکام ١: ٣٤٩، مسألة ١١٦٩
[٥] الخلاف ٢: ١١٤، مسألة ١٣٤.