المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٧ - فی بيان جواز تبرع المقرض فی اداء الزکاة
وقول ثالث بعدم كفايته بلا إذن المقترض، وأمّا إذا أذن فيكفي، كما عليه كثيرٌ من الفقهاء منهم الشهيد رحمه الله في الدروس[١] والبيان[٢] وعدّةٌ من أصحاب التعليق على العروة[٣].
والأقوى عندنا هو القول الأوّل. فلا بأس بأن نذكر مقتضى القواعد الأوّليّة، ثمّ الأصل العملي، ثمّ ملاحظة مقتضى الدليل الوارد في المقام بالخصوص. فنقول وبالله الاستعانة: إنّ الكلام يقع في ثلاث مقاماتٍ:
المقام الأوّل: في مقتضى القواعد الأوّليّة
والأصل الأوّلي في الخطابات الشرعيّة والتكاليف الإلهيّة والأحكام العرفيّة أن يكون توجّه الخطاب إلى الشخص: سواء شرّعه غيره عنه أم لا؛ إذ ظاهر إطلاق الخطاب والتكليف هو كون مطلوبيّة الفعل أو الترك لشيء عن نفس المكلّف، بلا فرقٍ في ذلك بين أن يكون الواجب عباديّاً أو توصّليّاً. وإثبات الوجوب له مشروطاً بعدم صدوره عن غيره قيدٌ زائدٌ على الوجوب، فلابدّ من دليلٍ بخصوصه يدلّ عليه، والمفروض انتفاؤه. بل لو شكّ فيه، فالأصل عدمه، فالإطلاق متّبعٌ حتّى يقوم دليلٌ بالخصوص عليه.
نعم، قد يكون في بعض الموارد قيام عمل الغير من المكلّف وسقوط الواجب عنه بواسطة أحد الأمرين:
[١] الدروس الشرعية ١: ٢٣١، درس ٦٠.
[٢] لاحظ البيان، ص٢٨٣.
[٣] العروة الوثقي ٤: ١٩.