المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٩ - فی بيان احتساب الحول من حين العقد
عن ملكيّة البائع ولم يدخل في ملكية المشتري إلاّ بعد الثلاثة ـ فلا يحتسب الحول للبائع أيضاً إلاّ إلى حال وقوع العقد. هذا كلّه بالنسبة إلى ما يعتبر فيه الحول.
ومنه يظهر حكم ما لا يعتبر فيه الحول أيضاً؛ إذ الملاك فيه هو حصول الملكيّة للمشتري قبل حال تعلّق الزكاة عليه، كما لا يخفى.
المسألة الثانية:
لو اشترط البائع أو هو مع المشتري خياراً زائداً عن الثلاثة، بل لو شرط الخيار لخصوص المشتري زائداً عنها، فلابدّ أن يبحث فيها من جهة تعلّق الزكاة واحتساب الحول. وقد عرفت في المسألة السابقة أنّ الاحتساب والتعلّق يدوران مدار وجود الملكيّة التامّة الواجدة للشرائط، أي: كان الملك بيد صاحبه وكان متمكّناً من التصرّف فيه.
فعلى هذا على القول بأنّ العقد سببٌ للنقل والانتقال للمشتري وكان الخيار ثابتاً بأيّ قسمٍ من الثلاثة، فلا إشكال حينئذٍ في ملكيّة المشتري، فيحتسب الحول من حين العقد، وكان حكم الزكاة عليه.
ولكن يرد عليه: بأنّ هذا يصحّ فيما إذا لم نقل بأنّ المشتري في ما لو كان الخيار للبائع خصوصاً أو اشتراكاً، كان ممنوعاً من التصرّف المنافي لبقاء العين كالمبيع والهبة والموروث وغيره؛ لأنّ ذا الخيار يقدر بعد إعمال حقّه من الفسخ الرجوع إلى عين المال، وهو لا يحصل إلاّ بممنوعيّة المشتري عمّا ذكر. فحينئذٍ لا وجه للقول بالاحتساب وتعلّق الزكاة به إلى أن تنقضي مدّة الخيار؛ لفقدان شرط التمكّن من التصرّف بجميع أنحائه.