المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٦ - فی حکم الهبة و الوصية بالنسية الی وجوب الزکاة
وأمّا إذا مات وفرض وقوع الفاصل الزماني بين الموت والقبول، فهل يحتسب الحول من حين الموت أو من حين القبول؟ لا إشكال في أنّه لو لم نعتبر القبول في الملكيّة، يكون الاحتساب من حين الوفاة؛ لأنّه زمان انتقال الملك إلى الموصى له. وأمّا لو اعتبرنا القبول، كما هو مختار المصنّف والمشهور، فحينئذٍ قد يقال بأنّ القبول ناقلٌ للملكيّة، فالاحتساب يكون من حين القبول لا من الوفاة؛ لعدم الملكيّة قبله.
وأمّا لو قلنا بالكاشفيّة ـ يعني: بأن يكشف القبول عن حصول الملك من حين الوفاة ـ فقد يقال[١] بالاحتساب من حين الوفاة؛ لحصول الملكيّة من حينها. ولكنّ الأقوى احتسابه من حين القبول، كما عليه المحقّق: إمّا لأنّ الملكيّة هاهنا غير تامّةٍ؛ لعدم استقرارها قبل القبول، كما عليه الشيخ الأعظم رحمه الله[٢]، ولعدم واجديّته للملكيّة الشرعيّة مع شرائطه، ومنها القبول، كما قلنا في معنى التمام، أو لعدم تمكّنه من التصرّف فيه في صورة عدم الاطّلاع وعدم الوصول بيده، كما عن المحقّق الهمداني رحمه الله في المصباح[٣]، نقلاً عن بعض الأصحاب، المشعر بالقبول؛ لعدم ردّه بعد نقله. مع أنّ صدق عدم التمكّن في بعض أفراده لا يخلو عن مناقشةٍ؛ لأنّ القبول ليس إلّا باللفظ فقط أو بالعمل فقط أو معاً. فإذا كان مقدوراً له ومطّلعاً عليه، لا يصدق عرفاً لمن كان حاله كذلك بأنّه لا يتمكّن من التصرّف. نعم، غير
[١] لاحظ الخلاف٤: ١٤٧، کتاب الوصايا، مسألة ١٨.
[٢] راجع کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص١١٣، مسألة ٧.
[٣] مصباح الفقيه ١٣: ٤٨.