المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٢ - فی حکم الهبة و الوصية بالنسية الی وجوب الزکاة
ولكنّ الأقوى أن يقال: إنّه أراد من هذا القيد أن يكون ملكاً طلقاً، أي: أن لا يكون من قبيل الملكيّة للموقوف عليهم في الوقف الخاصّ كالوقف على الأولاد؛ حيث إنّه بالظاهر يكون ملكاً لهم لوجود العلاقة بين الوقف والموقوف عليهم، إلاّ أنّه ليس ملكاً طلقاً كسائر الأملاك، وكلّ ما يكون ملكيّته من هذا القبيل، أي: من جهة وجود حقّ الغير لذلك، نظير الوقف بالنسبة إلى سائر البطون اللاحقة؛ فالقيد حينئذٍ له وجهٌ، ويكون قيداً احترازيّاً، وإن أمكن إدراج مثل هذه القيود في شرطيّة التمكّن من التصرّف إذا أُريد من التمكّن في التصرّف أنحاء التصرّفات التي يقدر المالك على فعلها، ومنها البيع والهبة والتوارث وغير ذلك، مع أنها لا تجري في الوقف الخاص، كما لا يخفى. ولعلّه لذلك لم يتعرّض أكثر الأصحاب له في كتبهم. والأمر سهلٌ؛ لعدم وقوع مثل هذه العناوين في لسان الأخبار حتّى يبحث في حدوده وغيرها. أو يُراد من التمام كونه واجداً للشرائط عند الشرع، لإخراج ما كان ملكاً عقلائيّاً، لكنّ الشارع لم يعتبره، كما يشهد تفريع الهبة قبل القبض والوصيّة قبل القبول؛ حيث إنّ الملكيّة العقلائيّة حصلت بالعقد والثبوت، إلاّ أنّ الشارع لم يعتبره إلاّ مع شرطهما، وهو القبض في الهبة والقبول في الوصيّة. وهذا أحسن من الاحتمال الأوّل.
المسألة الثالثة: في حكم الهبة والوصيّة فيما يعتبر فيه الحول.
فلوكانت الهبة بمقدار النصاب، فهل يحتسب الحول بعدالقبض أو من حين العقد؟ وهكذا في الوصية: هل يحتسب الحول بعد موت الموصي