المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٨ - فی عدم وجوب الزکاة فی مال المجنون
عليها زكاةٌ؟ فقال: «إن كان عمل به، فعليها زكاةٌ. وإن لم يعمل به فلا»[١].
وحديث موسى بن بكر قال: سألت أبا الحسن علِیه السلام عن امرأةٍ مصابةٍ ولها مالٌ في يد أخيها: هل عليه زكاةٌ؟ قال: «إن كان أخوها يتّجر به، فعليه زكاةٌ»[٢].
فإنّ المتعلّق في الحديث الأوّل غير مذكورٍ، فيمكن أن يقدّر لفظاً جامعاً لجميع أقسام ما يتعلّق به الزكاة، أو يكون المراد جميع ما يملكه، أو يكون المراد خصوص النقدين، وهما القدر المتيقّن من لفظ المال إن قدّر مثله، كما صرّح بهذا اللفظ في خبر موسى بن بكر؛ فإنّ الحديث الثاني ليس بقوي؛ لكون موسى بن بكر الواسطي واقفيّاً، إلّا أنّه قد نقل عنه جماعةٌ من أصحاب الإجماع كابن أبي عمير وصفوان بن يحيى، فلذلك يمكن أن يعتمد عليه. وقوله في الحديث الأوّل: «وان لم يعمل به فلا» قابلٌ للتمسّك به في عدم وجوب الزكاة على مال المجنون مطلقاً: سواء كان المال من جنس النقدين أو غيرهما من الغلّات والمواشي، مضافاً إلى جريان أصل البراءة.
المسألة الثانية:
حكى عن المشهور استحباب الزكاة في غلّات المجنون أو مواشيه، كما أشار إليه المصنّف بقوله: «وقيل: حكم المجنون حكم الطفل»، كما صرّح
[١] الكافي ٥٤٢:٣، كتاب الزكاة، باب زكاة مال المملوك...، الحديث٢، تهذيب الأحكام ٣٠:٤، كتاب الزكاة، الباب ٨، الحديث ١٦، ووسائل الشيعة ٩٠:٩،كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] الكافي ٥٤٢:٣، كتاب الزكاة، باب زكاة مال المملوك...، الحديث ٣، تهذيب الأحكام ٣١:٤، كتاب الزكاة، الباب ٨، الحديث ١٧، ووسائل الشيعة ٩٠:٩، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٣، الحديث ٢.