المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٦ - فی عدم وجوب الزکاة فی مال المجنون
قال المحقّق قدّس سرّه:
وقيل: حكم المجنون حكم الطفل. والأصحّ: أنّه لا زكاة في ماله إلاّ في الصامت، إذا اتّجر له الولي استحباباً.
هاهنا مسائل:
المسألة الأُولى:
أنّه لا زكاة في ما يملكه المجنون: سواء كان من النقدين أو غيرهما من الغلّات والمواشي.
وقد يُقال بأنّ مقتضى الأدلّة المثبتة للزكاة في حدّ نفسها هو شمولها لماله أيضاً من حيث الحكم الوضعي من الزكاة وإن لم يكن موضعاً للتكليف من حيث توجّه الخطاب إليه.
وأُجيب عنه ـ كما في محاضرات الإماميّة للميلاني رحمه الله (١)ـ بأنّ المستفاد من الأدلة أنّ الوضع والتكليف توأمان، فحيث لا تكليف فلا وضع، ولو شكّ فيه أنّ الدليل قاصرٌ عن شمول المجنون، فالأصل البراءة.
ولكنّه لا يخلو عن مناقشةٍ؛ لأنّ إثبات الملازمة بين الوضع والتكليف في جميع الموارد حتّى يستفاد من النفي في التكليف نفيه مشكلٌ جدّاً؛ لما
-------------------------------------------------
[١] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ٣٨.