المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٣ - فيما لوکان المتّجر غير الولیّ
والمفهوم من كلام الشيخ رحمه الله هو انعقاد الإجماع والقطع له في الجواز؛ لعموم الأدلّة في كونه وليّاً حينئذٍ ـ أي: إذا لم يكن الاستئذان مقدوراً له ـ ولذلك حمل الجواز المستفاد من كلام صاحب الكفاية رحمه الله على هذه الصورة، لا صورة القدرة على الاستئذان ولم يستأذن.
ولكن اعترض بعض المعاصرين على الشيخ رحمه الله بقوله في زكاته: «وفيه: أنّ التصرّف لو كان ضروريّاً لا يرضى الشارع بتركه ولا طريق إلى الاستئذان من الولي الخاصّ ولا العامّ كالحاكم، فلا مانع منه؛ لما دلّ على ولاية عدول المؤمنين في هذا السنخ من الاُمور. وأمّا صرف وجود المصلحة فلا يكفي في ذلك، وإلاّ لجاز التصرّف في ملك البالغين أيضاً مع المصلحة بنفس ما مرّ من الأدلّة، والالتزام بذلك مشكلٌ، بل يلزم الهرج والمرج. فالحقّ ما ذكرناه من عدم الجواز والضمان»[١]. انتهى كلامه.
ولا يخفى ما فيه من المناقشة في هذه الصورة؛ لأنّه إذا كان الأجنبي العادل من المؤمنين في صورة فقدان الوليّ الخاصّ كالأب والجدّ ونحوهما والولي العامّ كالحاكم وليّاً منصوباً من قبل الشارع لمال الطفل، كان كالأب والجدّ الذي كانت ولايتهما ذاتيةً أو كالحاكم الذي كانت ولايته مجعولةً شرعاً، وكونه مثله أقوى؛ فكما يجوز لهم المعاملة إذا كانت المصلحة لحال اليتيم بواسطة تلك الأدلّة الدالّة على ولايتهم، فكيف لا يجوز لهذا الرجل العادل من المؤمنين ذلك، إذا رأى المصلحة في المعاملة؟! وبالجملة: أيّ
[١] کتاب الزکاة للمنتظري ١: ٧٢.