المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٢ - فيما لوکان المتّجر غير الولیّ
أن يكون حال بقائه قريباً بالحدوث بحيث يصدق عليه الحدوث، فلا يبعد عرفاً شمول الدليل للمسألة، يعني: لابدّ أن يلاحظ وجود المصلحة حال وقوع البيع وبنائه القريب بالحدوث وإن كان الأوفق بالاحتياط ملاحظة وجود المصلحة في كليهما.
وأخرى: يكون بلا استئذانٍ منه ولكن كان في التصرّف مصلحةٌ، فلا إشكال في أنّ تصرّفه يكون عدوانيّاً، فتشمله أدلّة الضمان.
وإن كان يمكن الاستئذان ولم يستأذن ففي الكفاية للسبزواري [١]ـ على ما نقله الشيخ الأعظم رحمه الله عنه ـ هو الحكم بالجواز. ثمّ قال الشيخ رحمه الله: «قلت: أمّا الجواز مع الاضطرار إلى التصرّف المذكور فممّا لا ريب فيه؛ لأنّه وليّ حينئذٍ؛ لعموم ما دلّ على جواز التصرّف مع المصلحة من الكتاب والسنّة، خرج صورة التمكّن من الرجوع إلى الوليّ؛ لأدلّة ولايته، بل الظاهر أنّ هذا ممّا لا خلاف فيه.
وأمّا الجواز مع عدم الاضطرارـ الذي هو مراد الكفاية ظاهراً ووافقه في المناهل حاكياً له عن جدّه في شرح المفاتيح ـ: ففيه إشكالٌ؛ من عموم الكتاب والسنّة المستفيضة في عموم جواز التصرّف مع المصلحة، ومن أنّ ظاهر الأصحاب انحصار التصرّف في الولي، كما اعترف به في شرح المفاتيح على ما حكي» [٢]. انتهى محلّ الحاجة من كلامه.
[١] کفاية الأحکام ١: ١٦٨.
[٢] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص١٨.