المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٠ - فيما لوکان المتّجر غير الولیّ
فإن كان مع إذن الولي، فيكون حكم اقتراضه حكم اقتراض الولي إن كان الاقتراض واجداً للشرائط ـ من وجود المصلحة أو عدم المفسدة، وكون المقترض ذا ملاءةٍ ـ وأجزنا هذا الاقتراض شرعاً أيضاً، فإن كان البيع شخصيّاً أو كلّيّاً ما في الذمّة، يكون الربح لنفس المتّجر، والزكاة عليه، ويكون العمل في هاتين الصورتين على القاعدة، ونحكم بخروجهما عن مساق الأخبار تخصيصاً أو تخصّصاً؛ من جهة احتمال أن لا يكون مورد الأخبار شاملاً لمثلهما مثلاً.
وأمّا إن لم يكن مع استئذان الولي ـ لعدم وجوده أو لعدم الاستئذان من رأس ـ فاقترض مال الطفل لنفسه مع رعاية شرائط اُخر ـ من المصلحة والملاءة وغيرها غير الإذن من الولي ـ فإنّ الكلام حينئذٍ في أصل تصرّفه بالاقتراض؛ من جهة كونه تصرّفاً عدوانيّاً، فيلزمه الضمان؛ لأدلّة ضمان اليد العادية، بلا فرقٍ بين كون البيع حينئذٍ شخصيّاً أو كلّيّاً.
إلاّ أنّ الاقتراض لو لم يكن صحيحاً، كان البيع في الذمّة صحيحاً: سواء أذن الولي أم لا، بخلاف البيع الشخصي الفاسد بفساد اقتراضه، فيكون البيع حينئذٍ واقعاً على مال الطفل، وحيث لم يجز الولي يفسد البيع، ويسترجع مال اليتيم إن كان موجوداً، وإلاّ يؤخذ عوضه.
فهل العوض هنا مثل ما يؤخذ في البيع الفاسد من القيمة في القيمي والمثل في المثلي، أو يؤخذ بنحو المقاصّة، فلا يجب رعاية المماثلة إلاّ في أصل المقدار؟