لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٧ - فصل فی مفهوم الوصف
المعلوفة، فهو أيضاً خارجٌ عن مورد النزاع قطعاً.
وعليه، فما يظهر من بعض الشافعيّة من الحكم بجريان النزاع فيه، حيث استدلّ على عدم وجوب الزكاة في الإبل المعلوفة بقوله ٦: (في الغنم السائمة زكاة)، كان من جهة مفهوم اللّقب لا الوصف، لما سبق ذكره أنّه يعتبر في مفهوم الوصف بقاء الموصوف والموضوع.
نعم، قد يظهر من صاحب «التقريرات» تصحيح ذلك فيما إذا كان الوصف هو العلّة للحكم، حيث يوجب انتفاء الوصف انتفاء الحكم من الإبل المعلوفة أيضاً، لأنّ للسوم دخل في وجوب الزكاة، ولذلك أورد صاحب «الكفاية» على «التقريرات» بأنّه حينئذٍ لا يكون منحصراً في ذلك المورد من كون الوصف هو الأخصّ بل يجري في المساوي والأعمّ أيضاً.
ولكن لابدّ أن يُقال: بأنّ الشيخ قدس سره لم يقصد تصحيح ذلك في العلّية المنحصرة بواسطة مفهوم الوصف حتّى يعترض عليه، بل الشيخ رحمه الله معترف بأنّ المستفاد حينئذٍ كان من جهة خارجيّة غير مرتبطة بمفهوم الوصف، فلا فرق حينئذٍ بين أقسام الوصف قطعاً، وهو واضح.
أقول: فظهر من جميع ما ذكرنا، أنّ مورد النزاع يكون في قسمين من تلك الأقسام، وهما: الوصف الأخصّ المطلق، والوصف العام من وجه، في صورة مادّة افتراق الموصوف.
والتحقيق: إذا عرفت هذه الامور الثلاثة، فإنّ الحقّ مع المشهور، من عدم دلالة القضيّة الوصفيّة للمفهوم خلافاً للشرطيّة، وإن لوحظ وجود المفهوم من الوصف في بعض الموارد فإنّما هو ثابت لجهةٍ خارجيّة غير مربوطة بالوصف، كما