لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٥ - فصل فی مفهوم الوصف
يوجب انتفاء الحكم عن الفرد الآخر أم لا، لا مثل قول القائل: (أكرم الرجل العالم) حيث يبحث فيه بأنّ الرجل غير العالم المذكور في الكلام من حيث الإطلاق هل يجب إكرامه أم لا، وسوف يأتي في الأمر الثالث البحث عمّا إذا كان الوصف مساوياً أو أعمّ من الموصوف فيكون من مفهوم اللّقب.
قال المحقّق الخميني قدس سره:- بعد تصريحه بالتعميم- (إنّ المثبت ربما يتمسّك بفهم أبي عبيدة في قوله: (مطل الغنيّ ظلم)، و (ليّ الواجد يحلّ عقوبته)، وترى أنّ النافي لم يرده بأنّه خارج عن محطّ البحث لأنّ الوصف لم يعتمد على موصوفه، بل ردّه بوجهٍ آخر، على أنّ الأدلّة المذكورة من الوضع والصون عن اللّغويّة جارية في كلا المقامين)، انتهى كلامه.
ولكن يمكن أن يُجاب عنه: بأنّ فهم أبي عبيدة من ذلك إثبات المفهوم وعدم ردّه النافي لذلك، لا يكون دليلًا على صحّة مورد النزاع، لإمكان أن يكون فهم المفهوم فيه بواسطة قرينة خاصّة من تناسب الحكم مع الموضوع، أو من جهة مفهوم اللّقب- إن قلنا بأنّه ملحق به- أو من جهة غاية الأمر الذي قد يكون بمنزلة مفهوم الوصف تنزيلًا ومسامحةً، كما قلنا بإمكان إلحاقه به من جهة فرض تقدير الموصوف من باب أنّ المقدّر هو المذكور، وأمثال ذلك.
هذا فضلًا عن أنّ عدم توجّه النافي لردّه بكونه خارجاً عن محلّ النزاع لا يوجب كونه محطّاً للنزاع والبحث.
الأمر الثالث: لابدّ من معرفة أنّ النزاع في مفهوم الوصف مندرج في أيّ قسم من أقسامه، لأنّ الوصف:
تارةً: يكون مساوياً للموصوف، مثل: (جئني بإنسانٍ ضاحك).