لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٦ - فصل فی مفهوم الوصف
واخرى: يكون أعمّ منه، مثل: (جئني بإنسان حسّاس).
ففي مثل هذين لا مجال لجريان النزاع فيهما، لأنّه يلزم نفي الحكم عن غير موضوعه، كالحيوان غير الضاحك، أو الجماد غير الحسّاس، فهو يكون من قبيل مفهوم اللّقب وهو كلمة الإنسان.
وثالثة: أن يكون الوصف أخصّ من الموصوف، مثل قوله: (جئني بحيوان ناطق).
أقول: لا إشكال في جريان النزاع فيه، إذا فرض كون النسبة هي الأعمّ والأخصّ المطلق، مثل قول القائل: (جئني بإنسان زنجي)، فإنّه يصحّ أن يُقال بأنّ عدم الزنجي هل يستلزم انتفاء الوجوب للإنسان غير الزنجي أم لا، إذ الموضوع وهو الإنسان كان باقياً مع انتفاء الوصف، كما لا يخفى.
وأمّا إذا كانت النسبة بينهما عامّين من وجه كالمثال المعروف: (في الغنم السائمة زكاة)، فهو يتصوّر على أنحاء ثلاثة:
تارةً: يفرض مادّة الافتراق في جانب الموصوف (الغنم غير السائمة) أي ليس في الغنم المعلومة زكاةٌ، فعلى القول بالمفهوم لا إشكال في جريان النزاع فيه، لبقاء الموضوع وهو الغنم عند انتفاء وصف السائميّة.
واخرى: ما تكون مادّة الافتراق في جانب الوصف، أي في السائمة من غير الغنم كالإبل السائمة، فلا إشكال في عدم جريان النزاع فيه، لعدم بقاء الموضوع حينئذٍ، لأنّ هذه الجملة لو دلّت على عدم الزكاة في الإبل المعلوفة كان بلحاظ مفهوم اللّقب لا الوصف وهو كلمة الغنم.
وثالثة: ما تكون مادّة الافتراق من الوصف والموصوف جميعاً، كالإبل