لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١١ - فی مفهوم الشرط
علاقة عند استعمال الجملة الشرطيّة في غير العلّية المنحصرة، كما في مثال: (إن جاءك زيد فاكرمه، وإن أحسن إليك فأكرمه)، أو مثل في الأدلّة الشرعيّة كما في:
(إن طلع الفجر فصلِّ وإن زالت الشمس فصلِّ)، ونظائر ذلك. وإن كان يظهر من تقريرات الشيخ- على ما نسب إليه في «عناية الاصول»- التزام المشهور بدلالة الجملة الشرطيّة على العلّية المنحصرة بالوضع.
واخرى: يُدّعى أنّه يكون بالإطلاق، بواسطة مقدّمات الحكمة.
فهو أيضاً يتصوّر على قسمين:
القسم الأوّل: إجراء مقدّمة الحكمة في ناحية الشرط لإثبات العلّية المنحصرة، وهو ما التزم به المحقّق النائيني في «فوائد الاصول» حيث قال:
(لو لم يكن الشرط وحده علّة منحصرة لكان على المولى الحكيم المفروض أنّه في مقام البيان أن يقيّد إطلاق الشرط بكلمة الواو أو بكلمة أو، ليبيّن بذلك أنّ الشرط ليس بعلّة واحدة، بل يشاركه في علّيته شيء آخر ولو عند الاجتماع، أو أنّ الشيء الفلاني أيضاً علّة، وحيث لم يبيّن ذلك يستفاد منه أنّ الشرط وحده علّة سواء سبقه شيء آخر أو لم يسبقه، قارنه شيء أو لم يقارنه، وهو معنى كون الشرط علّة منحصرة، هذا) [١].
وقد أورد عليه: بإيرادين ذكرهما المحقّق النائيني وأجاب عنهما:
الإشكال الأوّل: إنّ مقدّمات الحكمة إنّما تجري في المجعولات الشرطيّة، ومسألة العلّية والسببيّة غير مجعولة على ما تقدّم منّا مراراً، وإنّما المجعول هو
[١] فوائد الاُصول: ٢ / ٤٨١ .