لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧٦ - البحث عن الانصراف
على قسمين:
القسم الأوّل: يوجب علوّ المرتبة إلى الانصراف إلى أنّ المقصود هو الفرد أو الأفراد الخاصّة أو الأصناف لظهور الإطلاق فيه، أو كونه متيقّناً بالمراد على نحو يوجب الانصراف إليه، أو الانصراف عنه إلى غيره على نحو يعدّ بمنزلة القرينة.
القسم الثاني: ما يكون الفرد لشدّة دنوّ مرتبته بحيث يوجب الشكّ في صدق الماهيّة عليه، كصدق الماء على ماء الكبريت أو ما شاكله، ففي مثل هذا لا يمكن التمسّك بالإطلاق؛ لأنّ المعتبر في التمسّك به هو أن يكون صدق المطلق عليه محرزاً، ففي غير هذين الموردين لا يوجب الانصراف منعاً عن الأخذ بالإطلاق، لأنّ الانصراف في تلك الموارد بدويٌّ يزول بالدقّة والتأمّل، نظير انصراف كلمة (الماء) المطلق على ماء الفرات لمن هو ساكن بجوار الفرات، فإنّه بالدقّة يعلم أنّه ليس بانصراف حقيقي.
أقول: ثمّ إنّ الانصراف المطلق على المقيّد، واستعماله فيه، يكون على أنحاء متعدّدة:
تارةً: يكون على نحوٍ لا يوجب سلب المعنى الحقيقي، بل يعدّ استعماله فيه مجازيّاً، لأنّ استعمال لفظ المطلق وإرادة المقيّد منه يوجب المجاز، هذا كما في «الكفاية».
ولقد أورد عليه: بأنّه كيف يكون ذلك، مع أنّه قد تقدّم منه بأنّ التقييد لا يوجب التجوّز في المطلق أصلًا.
وأجاب عنه: بأنّ ما ذكرناه كان لبيان عدم استلزامه لذلك، أي ليس على نحو يستلزم المجازيّة في جميع الأوقات، وليس مرادنا عدم إمكان ذلك، فيمكن استعمال المطلق وإرادة المقيّد منه على نحو المجاز.
ولكن الأولى في الجواب أن يُقال: إنّ ما التزمنا به إنّما هو فيما إذا كان استعمال