لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٦ - البحث عن علم الجنس
بالتعيّن العارض لها متأخّراً عن ذاتها)، وحيث أنّه لابدّ من وعاء حتّى يعرض عليه، وهذا الوعاء لا يكون إلّاأحد الأمرين من الذهن أو الخارج، إذ لا ثالث لهما، غاية الأمر أنّ التعيّن إذا كان وعاءه الذهن أمكن أن يحمل عليه الأفراد بما له من الحقيقة، لأنّ وجوده الذهني بملاحظة إيصاله إلى الخارج، وهذا بخلاف ما لو كان بصورة التقييد وهو أيضاً على قسمين:
تارةً: يكون القيد والتقييد كلاهما داخلان، وهو الموجب أن يكون أحدهما جزءً للموضوع، كما أنّ الآخر أيضاً جزءً، فيتحقّق منه الجزئيّة.
واخرى: ما لا يكون القيد داخلًا دون التقييد، فينزع منه الشرطيّة.
وكلاهما لا يمكن أن ينطبقان على الخارج، لأنّه كان ملاحظاً بوجوده الذهني ولا موطن له حينئذٍ إلّاالذهن، والمقصود هنا لابدّ أن يكون هو الأوّل أي الظرفيّة والوسيلة أي ما به ينظر لا ما فيه ينظر، وحيث أنّ التعيّن واللّا تعيّن يعدّان حينئذٍ من الأعراض، لابدّ لهما من معروض يعرضان عليه، والمعروض لا يمكن أن يكون نفس الماهيّة لصورة المبهمة المهملة؛ لأنّ بعروض التعيّن أو اللّا تعيّن عليها تخرج عن الإبهام، والخروج عنه لا يكون إلّابوجودها في أحد من الوجودين.
وثانياً: يرد عليه رحمه الله إشكال أدبي وهو أنّ النحويّين مجمعون على أنّ تنوين التنكير لا يدخل إلّاعلى الأسماء المبنيّة كصهٍ ومدٍ، ولا يدخل على مثل رجل وزيد إلّاتنوين التمكّن، فعلى هذا لا يمكن الجمع بين قوله أوّلًا (بأنّ نفس طبيعة الرجل لا تكون نكرة ولا معرفة) مع قوله ثانياً: (وتنوين التنكير يفيد نكارتها) حيث لا يساعد مع الإجماع المذكور المنقول في كتب النحويّين كالهداية