لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٥ - المبحث الثامن/ فی تعقّب الاستثناء
الواحدة علامة على مجموعة مقدّرة ومحذوفة، هذا كلّه في المقام الأوّل.
وأمّا الكلام في المقام الثاني
وهو في مقام الإثبات والاستظهار، فقد اختلفت فيه الأقوال:
القول الأوّل: لصاحب «الكفاية» فهو رحمه الله بعد قبوله رجوع الأداة إلى الأخيرة متيقّناً بلا إشكال- يقبل صحّة رجوعه إلى الجميع، لأنّ تعدّد المستثنى منه كتعدّد المستثنى لا يوجب تفاوتاً في ناحية الأداة بحسب المعنى، بلا فرق بين كون الموضوع له في الحروف عامّاً أو خاصّاً، ويستنتج بأنّ ذلك لا ظهور لها برجوعه إلى خصوص الأخيرة بعد كونه متيقّناً أو إلى الجميع، فغير الأخيرة لا ظهور له في العموم، لاكتنافه بما لا يكون معه ظاهراً في العموم، فلابدّ في مورد الاستثناء فيه من الرجوع إلى الاصول العمليّة، إلّا أن يكون أصالة الحقيقة حجّة من باب التعبّد، لا من باب الظهور، ممّا يستلزم الرجوع إلى أصالة العموم في غير الأخيرة، إذا كان عموم العام بالوضع لا بالإطلاق، لأنّ من مقدّماته عدم البيان، والاستثناء صالح للبيانيّة للرجوع إلى المجمع، فتأمّل.
أقول: ولعلّ وجه تأمّله- كما اشير إليه في الحاشية- هو إمكان الإشكال فيه بأنّ مجرّد صلوحه لذلك بدون قرينة عليه، غير صالح للاعتماد، ما لم يكن بحسب متفاهم العرف ظاهراً في الرجوع إلى الجميع، فأصالة الإطلاق مع عدم القرينة محكّمة، لتماميّة مقدّمات الحكمة.
وكيف كان، التزم رحمه الله بالتوقّف لأجل الاشتراك المعنوي من جهة الرجوع إلى الجميع، وإن كان الرجوع إلى الأخير متيقّناً من دون تفصيل بما سنذكره من بعض الصور المتصوّرة الآتية.