لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٢ - الکلام فی المخصّص المنفصل المجمل مصداقاً
- الذي وقع عليه الحكم- ليس بوجوده الواقعي موضوعاً، فالخاصّ لا يكون له أثر في التخصيص إلّاإخراج نفسه عنه لا تبديل العلم إلى عنوان مقيّد بقيدٍ خاصّ مخصوص كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى حال العامّ.
وأمّا الكلام بالنسبة إلى جريان الأصل الموضوعي، لإثبات حكم الخاصّ، أو العامّ أو نفي أحدهما، فنقول:
إنّ الأصل الموضوعي قد يكون جارياً في أمر وجودي، مثل استصحاب العدالة لزيد أو الفسق له، إن كانا كليهما ضدّان معاً لا نقيضين، كما قد يكون الأصل الجاري هو عدم الشيء بنحو العدم النعتي، مثل عدم عدالة زيد مع القطع بوجوده، أو عدم فسقه مع القطع بوجوده، فلا إشكال ولا خلاف في جريان الأصل فيها.
وإنّما الإشكال في الأصل الموضوعي، إذا كان مورده أمراً عدميّاً بعدم أزلي، مثل عدم قرشيّة المرأة ونبطيّتها، وهذا العدم عبارة عن عدم المحمول بعدم موضوعه أزلًا، حيث يأتي البحث عن أنّه هل يجري هذا الأصل أم لا، ولو جرى هل هو حجّة أم لا؟
أقول: المسألة خلافيّة جدّاً، حيث ذهب المحقّق الخراساني والحكيم والمحقّق الحائري والخوئي والطباطبائي وغيرهم إلى جريانه ورتّبوا عليه الأثر الشرعي.
خلافاً للمحقّق النائيني والمحقّق الخميني والبروجردي، حيث التزموا عدم جريانه، وذكر كلّ واحدٍ منهم لعدم جريانه وجهاً.
قال العلّامة البروجردي قدس سره: (والظاهر عدم صحّة استصحاب العدم الأزلي