لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٣ - البحث عن حکم المخصّص المبیّن
والمانع مفقود، ولو احتمل دُفع بالأصل) [١]، انتهى كلامه.
أقول: ولا يخفى ما في كلام العلّامة، لأنّه:
إن كانت دلالة العام على جميع ما يدلّ عليه لولا التخصيص باقية بحاله، فلا محيص عن أن يكون ذلك بالوضع الأوّلي للعامّ، فلازمه بقاء معناه الحقيقي بحاله، فلا يجامع مع قوله: (على تقدير تسليم المجازيّة).
وإن لم تكن باقية بحاله، فلازمه تحقّق دلالة اخرى غير الاولى، فيعود المحذور وإن يساعده قوله: (على تقدير تسليم المجازيّة).
الوجه الثالث: هو الذي أجاب عنه صاحب «الكفاية» واختاره، وحاصله:
(إنّ العامّ لا يصير بالتخصيص مجازاً لا في المتّصل ولا في المنفصل:
أمّا الأوّل: فلأنّه لا تخصيص في العموم أصلًا، فإنّ أدوات العموم قد استعملت في العموم دائماً، غاية الأمر أنّ دائرة العموم تختلف سعةً وضيقاً باختلاف المدخول، فلفظة (كلّ) في: (كلّ رجلٍ عالم)، قد استعملت في العموم، كما في قولنا: (كلّ رجل)، بلا تفاوت بينهما، مع أنّ الثاني أوسع من الأوّل.
وأمّا في المنفصل: فلأنّ إرادة الخصوص واقعاً لا تستلزم استعمال اللّفظ فيه، إذ من الممكن أنّ استعماله في العموم كان للقاعدة، حتّى يتمسّك به عند الشكّ، ويكون الخاصّ مانعاً عن حجّية ظهوره لكونه نصّاً أو أظهر لا مصادماً لأصل ظهوره.
والحاصل: أنّه بعدما استقرّ ظهوره في العموم، لا يرفع اليد عن أصله بسبب
[١] الحاشية على الكفاية: ١ / ١٦١ .