لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - المقصد الرابع/ فی العام و الخاص
وأجاب عنه بما حاصله: (أنّ أداة العموم من الألف واللّام إن كان نفس الجمع، بحيث كان ورود أداة العموم متأخّراً عن ورود أداة الجمع من الألف والتاء والواو والنون على المفرد، لكان للتوهّم المذكور مجال، ولكن كيف يمكن إثبات ذلك؟
بل ورود أداة العموم وأداة الجمع على المفرد، إنّما يكون في مرتبة واحدة، فالألف واللّام تدلّ على استغراق أفراد مدخولها وهو المفرد، غايته أنّه لا مطلق المفرد حتّى يقال إنّ المفرد المحلّى باللّام لا يدلّ على العموم، بل المفرد الذي ورد عليه أداة الجمع عند ورود أداة العموم.
والحاصل: أنّ مبنى الإشكال إنّما هو ورود أداة العموم على الجمع، وأمّا لو كانت أداة العموم واردة على المفرد الذي يرد عليه أداة الجمع، فأداة العموم تدلّ على استغراق أفراد ذلك المفرد، ويكون حال الجمع المحلّى باللّام حال (كلّ) في الدلالة على استغراق الأفراد على نحو الانحلال، فتأمّل فإنّ المقام يحتاج إلى بيان آخر)، انتهى كلامه.
ولكن يمكن أن يناقش فيه أوّلًا: بأنّ المفرد الذي ورد عليه أداة العموم كالعالم، إذا لم يستفاد منه الاستغراق، كما أنّ نفس أداة الجمع- وهي الواو والنون أو الألف والهمزة ونظائرهما- لا تقتضي استغراق الأفراد، فكيف يمكن حصول الاستغراق في انضمامهما معاً بالجمع، مع أنّ المفروض عدم وجود وضع خاصّ للمركّب منهما؟!.
وثانياً: إنّ أداة العموم ترد على الجمع بعدما كان جمعاً- ولذا يُسمّى بالجمع المحلّى بالألف واللّام- لا على المفرد الذي يرد عليه أداة الجمع، وإلّا لكان المفرد المحلّى بالألف واللّام وأداة الجمع، والحال أنّه خلاف الاصطلاح، فهذا الجواب