لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٠ - فصل فی مفهوم الاستثناء
وفي الثاني يرجع إشكال أبي حنيفة من عدم صدق الصلاة الفاقدة لسائر الأجزاء والشرائط ولو مع وجود الطهارة.
فالأولى في الجواب هو ما ذكره، مع أنّ قضيّة السالبة الواردة في قوله: (لا صلاة)، ليست فيها كونها مع فقدْ الطهارة، لعدم وجود أثر لها في المستثنى منه وإن فرض وجود ذكر الطهارة بعد (إلّا) فليست حينئذٍ بفاقدة بل هي واجدة، فلا محيص إلّا أن يلاحظ الفقرتان معاً، فيعود إلى ما ذكرنا.
وكيف كان، فجوابنا يعدّ أحسن الأجوبة.
المقام الثاني: استدلّ بعضٌ لإثبات المفهوم في الاستثناء بقبول رسول اللَّه ٦ إسلام مَن قال بمقالة التوحيد، وهي كلمة الإخلاص (لا إله إلّااللَّه)، فلايمكن توجيه قبوله ٦ إلّا أنّ كلمة المذكورة المشتملة على النفي (لا)، و (إلّا) التي تدلّ على الحصر، وهو التوحيد.
ولكن أورد عليه: بأنّ دلالة هذه الكلمة على التوحيد إنّما هي من خلال القرينة الخارجيّة لا من جهة اشتمالها على أداة (لا) و (إلّا)، لأنّه لو كان الأمر كذلك، للزم القول باحتياج (لا) النافي للجنس إلى الخبر المقدّر، ولا يمكن فرضه إلّا في كلمتي (ممكن) أو (موجود) وكلاهما لا يثبتان التوحيد، لأنّه:
على الأوّل: لا يدلّ على إثبات الإمكان للَّهتبارك وتعالى، وأمّا كونه موجوداً أم لا فلا.
وأمّا على الثاني: فلأنّه وإن دلّت على وجوده تعالى، إلّا أنّه لا يستفاد منه عدم إمكان وجود إله آخر، فكيف يستفاد منها التوحيد.
وأجاب عنه صاحب «الكفاية»: (بأنّ المراد من الإله، هو واجب الوجود، ونفي