لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤ - فصل فی مفهوم الوصف
وصفٍ كان موصوفه مذكوراً ومعتمداً عليه- كما التزم به المحقّق النائيني والمحقّق الحائري ظاهراً، والسيّد الخوئي في «المحاضرات»- أم أنّ مورد النزاع هو الأعمّ؟
صرّح بالأوّل المحقّق الخميني في تهذيبه باعتبار عدم التعرّض للأعمّ في كلمات الأعلام، ويستفاد الثاني من كلام صاحب «الكفاية» و «نهاية الأفكار» وآخرين كصاحب «عناية الاصول».
أقول: الأقوى عندنا ما ذكره المحقّق النائيني من أنّ النزاع في الحقيقة لابدّ أن ينحصر فيما يعتمد على الموصوف، لما قد عرفت في المفهوم بأنّه لابدّ أن يكون الموضوع والموصوف موجودين في حال وجود الوصف وعدمه، حتّى يصحّ البحث حينئذٍ عن أنّ الانتفاء في الوصف دون الموصوف هل يوجب انتفاء سنخ الحكم عنه أم لا يوجبه؟ وعليه فالقضيّة التي لم يذكر فيها الموصوف أصلًا، بل قد تعلّق الحكم أوّلًا على الوصف مثل (أكرم العالم)، فلا معنى للبحث فيه عن أنّ انتفاء الوصف هل يوجب انتفاء سنخ الحكم أم لا؛ لأنّ الحكم يبقى ببقاء موضوعه ومع عدمه فهو زائل لا محالة فلا مجال للبحث عن انتفاءه وعدمه.
اللَّهُمَّ إلّا أن يرجع إليه في التقدير بالمسامحة، بأن يُقال: إنّ (العالم) مشتقّ من الرجل المتّصف بالعلم، فالذات مأخوذة في الواقع، وهو يكفي في صحّة أخذ المفهوم.
لكنّه مشكل ولا يخلو عن تسامح، فإذن يكون حال هذا القسم من الوصف، مثل حال الحكم المعلّق على اللّقب شخصيّاً كان أو كليّاً، فيكون قول القائل: (أكرم زيداً) أو (أكرم إنساناً) مثل قوله: (أكرم العالم) من حيث البحث في أنّ الانتفاء