لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٦ - البحث عن المسبّبات
عن نيّة رفع جميع الأحداث، أي من نوى تغسيل الميّت كان كمَن نوى رفع جميع الأحداث التي كانت عليه.
أقول: ما ذكرناه من الجواب عن التوهّم المذكور أحسن وأولى عن ما ذكره المحقّق الخميني قدس سره بقوله:
(وفيه: أنّ مراده من الفرد المغاير للفرد الواجب بالسبب الأوّل، إن كان هو الفرد الخارجي، كما هو الظاهر، فتداخل الفردين غير معقول بلا إشكال، لكن تعلّق الحكم بالفرد الخارجي ممتنع، وإن كان المراد هو العنوان القابل للانطباق على الخارج وإنّما سمّاه فرداً لكونه تحت العنوان العام، فعدم إمكان تداخل العنوانين من ماهيّة واحدة غير مسلّم، بل القيود الواردة على الماهيّة مختلفة، إذ قد تكون متباينة كالإنسان الأبيض مع الأسود، وقد تكون عامّين من وجه كالإنسان الأبيض والعالم، فلا يجب أن يكون بين العنوانين والقيدين تبايناً حتّى يمتنع تصادقهما على واحد من الفرد الخارجي) [١]، انتهى ملخّص كلامه.
وجه الضعف: أنّ الشيخ الأعظم قدس سره لا يقول بتعلّق التكليف بالفرد الخارجي قطعاً، بل يقول إنّه متعلّق بالطبيعة لكن بلحاظ فردٍ منها، فإذا فرضنا سببيّة كلّ سبب لإثبات فرد من الطبيعة- سواءً كانت من جنس واحد أو من جنسين- فلا يمكن القول بالتداخل، وهو أمرٌ مقبول وصحيح، ولا إشكال فيه، لكن في الأسباب والعلل الحقيقيّة لا في الاعتباريّات كما عرفت.
وأمّا ما ذكره من العنوانين القابلان للانطباق على فرد واحد خارجي، فإنّه
[١] تهذيب الاُصول: ١ / ٣٥٨ .