لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٥ - فی تداخل الأسباب و المسبّبات
عدم كون البحث هنا عن مثل ذلك، بل المقصود هو البحث عن الشروط المتعدّدة الراجعة إلى موضوعات الأحكام، كما لا يخفى، فالتفصيل المزبور لا يُسمن ولايُغني من جوع.
المقدّمة الخامسة: أنّ الشروط المتعدّدة:
قد يكون تعدّدها بحسب النوع والماهيّة كالنوم والبول والجنابة والحيض، فيقع البحث فيها بأنّ تقارنهما أو تعاقبهما مع عدم تخلّل مسبّب بينهما، هل يوجب تداخل الأسباب أم لا؟
وقد يكون تعدّدها بحسب الأفراد من نوعٍ واحد وماهيّة فاردة؛ مثل تكرّر النوم أو البول أو غيرهما، فيدور البحث عن أنّ تكرّرها من دون تخلّل للمسبّب فيها، هل يوجب التداخل في الأسباب أم لا؟
أقول: بعد الوقوف على المقدّمات الخمسة، يقتضي المقام العود إلى أصل البحث، فيقع في مقامين:
تارةً في الأسباب، واخرى في المسبّبات، هل الأصل فيهما هو التداخل أو عدمه، أو التفصيل بينهما؟
كما أنّه يقع البحث في الأسباب أيضاً في موضعين:
تارةً: في اختلاف ماهيّة الشرطين.
واخرى: في وحدتها والتعدّد في أفرادها.
فأمّا الكلام في المقام الأوّل: وهو الأسباب، فنقول عن الموضع الأوّل منه وهو اختلاف الماهيّة:
إنّ ظهور القضيّة الشرطيّة في التعدّد والاستقلال، قد يُقال تارةً إنّه يكون