لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٧ - المقصد الثالث/ فی المفاهیم
الدلالات من الاقتضاء وهي ما توقّف صدق الكلام عليه كقوله ٦: «رُفع عن امّتي تسع: الخطأ والنسيان ...»، حيث أنّ المراد من الرفع هو المؤاخذة لا نفس الخطأ والنسيان، وإلّا لزم منه الكذب أو توقّف صحّته عقلًا عليه كما في قوله تعالى: (وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ) حيث أنّه لو لم يقدّر (الأصل) فيها لما صحّ الكلام.
أو توقّف عليه صحّته شرعاً كقول القائل: (اعتق عبدك عنّي بكذا) أي ادخله في ملكي بكذا إذ (لا عتق إلّافي ملك)، وكذلك قوله: (اشتر لنفسك طعاماً) حيث لا يصحّ منه شراء الطعام إلّابعد تملّكه الطعام أو المال لأنّه «لا بيع إلّافي مِلك».
أو المدلول بدلالة الإيماء وأمثلتها معروفة، أو المدلول بدلالة الإشارة كما في دلالة الآيتين الواردتين عن أقلّ مدّة الحمل في ستّة أشهر المستفاد من قوله تعالى: (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً) [١] مع الآية الاخرى الواردة في أنّ الرضاع: (حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) [٢].
فهذه الدلالات الثلاث قد يقال بأنّها من المنطوق غير الصريح كما عن «الفصول» ظاهراً، وعن بعض بأنّها من المفهوم بالمعنى الأخصّ كما عن «عناية الاصول».
ولكن الأقوى كونها من المفهوم بالمعنى الأعمّ الذي ذكرناه، فليس من المنطوق ولا المفهوم أصلًا.
واخرى: يقصد من المفهوم معناه الأخصّ، أي الاصطلاحي منه المشهور على الألسن كمفهوم الشرط والوصف واللّقب وغيرها.
[١] الأحقاف: ١٥ .
[٢] البقرة: ٢٣٣ .