لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧١ - فی تأثیر النهی المتعلّق بالمعاملات
عقلائي، ولا يكون مبغوضاً نوعاً، ولا التسبّب بها إلى المسبّب، بل ينقدح أنّ الغرض من النهي هو الزجر عن المعاملة بلحاظ آثارها، فالمجموع هو ترتيب الآثار المطلوبة عليها كسائر معاملاتهم وهو مساوق للفساد، فتدبّر) [١]. انتهى كلامه.
أقول: ولعلّ مراد الشيخ ممّا ذكره هو ملاحظة كون النهي في بعض الموارد غير مرتبط بمثل الآثار، مثل قوله: (لا تبع وقت النداء) حيث أنّ من الواضح أنّ المبغوض ليس نفس الملكيّة أو حلّية الأكل بواسطة ذلك البيع وأمثال ذلك، بل المبغوض هو إجراء عقد البيع والمقاولة له في ذلك الوقت، ولذلك شرّع ما دلّ عليه وجعله ملاكاً للعمل عليه.
ولكن الإنصاف أنّ مثل ذلك يكون محفوفاً بالقرينة الدالّة على كونه نهياً عن السبب، كما لا يبعد هذه في مثل ما ورد: (لا تبع ما ليس عندك) بالحمل على النهي عن الآثار، إلّا أنّه يكون بحسب حكم العرف والعقلاء كذلك، كما أنّ الحكم بالفساد حينئذٍ يعدّ موافقاً للأصل كما قد عرفت.
هذا كلّه في حكم النهي المتعلّق بالمعاملات، بحسب مقتضى القواعد.
وأمّا الكلام عن الموضع الثاني: وهو ملاحظة حال بعض الأخبار ودلالتها على أنّ النهي عن المعاملة يقتضي فسادها، وهي عدّة أخبار:
الخبر الأوّل: هو الخبر الذي رواه الشيخان «الكافي» و «الفقيه» عن زرارة، عن الباقر ٧:
[١] تهذيب الاُصول: ١ / ٣٣٣ .