لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٣ - فی النهی/ و کاشفیّته عن الفساد
الحكم لملازم آخر، فإذا صار أحدهما حراماً فإنّه لا يوجب حرمة الآخر.
نعم التزم بأنّه لابدّ أن لا يتّصف بحكم متضادّ للحكم الواقع على ملازمه فكيف التزم هنا بأنّ تعلّق الحرمة بالجهر يوجب كون القراءة محرّمة.
نعم، لا يمكن أن يكون مأموراً بها فيما إذا اعتبرنا عدم كونها مأموراً بها أعمّ من أن تكون محرّمة أم لا.
وثانياً: قد عرفت أنّه على فرض تسليم السراية، وكون القراءة محرّمة، تصبح حكمها حكم فاقد الجزء لو اكتفى بها، إن قلنا بعدم جواز الإتيان بمثل هذه القراءة باعتبار أنّها جزءاً للعبادة والاقتصار عليها.
أو حكم من زاد في صلاته لو لم يكتف بها وأتى بقراءة اخرى غيرها، لو لم يترتّب عليها محذوراً آخر ممّا ذكرناه في المسألة السابقة من تفويت الموالاة أو القران بين السورتين أو غيرهما.
فالأولى عندنا اعتبار النزاع منحصراً فيما إذا كان النهي متعلّقاً بنفس العبادة، فيلاحظ أنّه يقتضي الفساد من غير فرق بين كون العبادة عبارة عن مركّب شرعي ومخترعة من مجموعة من الأجزاء والشرائط، أو أنّها تعدّ شيئاً واحداً من دون ملاحظة تركيبها أو كونها شرطاً لعبادة اخرى أم لا، بل ينظر إلى نفسها من حيث هي عبادة إذا تعلّق بها النهي، فليتأمّل.
وثالثاً: بأنّ النهي عن الوصف اللّازم ليس معناه إلّاما لا يمكن سلب الوصف عنه مع بقاء موصوفه، كلزوم الجهر للقراءة الخارجيّة حيث أنّ معدوميّة وصف الجهر لمثل هذه القراءة لا يتحقّق إلّابانعدام شخص القراءة، حيث ينعدم معها وصفها، وإلّا أمكن إيجادها في صنف آخر، لا أن يكون المراد ما لا مندوحة في