لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٥ - فی اقتضاء النهی الفساد و عدمه
على قسمين:
١) ما يحرز فيه نوع نهيه من كونه تحريميّاً أو تنزيهيّاً أو تشريعيّاً أو غيريّاً تبعيّاً أو إرشاديّاً.
٢) ما لا يحرز فيه ذلك، بل يشكّ في أنّه أيّ قسم منها.
فأمّا الكلام في الأوّل: فقد عرفت أنّه يكون على خمسة أقسام، فلابدّ أن ينظر في كلّ واحد من الخمسة، بل قد يدّعى- كما عن «نهاية الأفكار»- أزيد من ذلك، من ملاحظة الجهة التي بواسطتها صدر النهي من كونه في مقام دفع توهّم الوجوب الفعلي، أو المشروعيّة الفعليّة، أو المشروعيّة الاقتضائيّة.
أقول: ولكن الإنصاف إمكان إدخال جميع هذه الوجوه في قسم الإرشاد، لأنّ ما يتعلّق به الإرشاد بواسطة النهي، يمكن أن يكون أحد هذه الامور أو غيرها:
من الإرشاد بعدم وجود الملاك في المتعلّق.
أو من جهة اقتران ملاكها بالمانع، كالنهي عن التكتّف والتأمين في القراءة.
أو من جهة كونه مخلّاً بغيره، كالنهي عن إيقاع الصلاة في الصلاة.
إلى غير ذلك من الوجوه، ففي قسم الإرشاد يمكن ملاحظة حال هذه الامور.
وكيف كان، فالمهمّ البحث في الأقسام الخمسة من النهي، فنقول:
فأمّا القسم الأوّل: هو ما لو أُحرز كون النهي تحريميّاً بالحرمة الذاتيّة، كالنهي المتعلّق بالحايض من جهة الصلاة، والنهي عن صوم العيدين، وصوم الوصال، وغيرها من العباديّات المحرّمة، بما قد عرفت في إحدى المقدّمات بأنّ عباديّتها كانت لولا تعلّق النهي بها، وكان الفساد مستنداً إلى الدليل الاجتهادي، وهو النهي