الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٥ - تذنيب في الموردين اللذين اختلف فيهما
بعض الوجوه قد يوهمهم الخلاف. و لعلّه يدخل في تأويل الشيخ رحمه الله لأنّه لا تقيّة لمشقّة يسيرة لا تبلغ إلى النفس أو المال١. [على أنّه يمكن التمتّع على وجه لا يظهر لهم]٢"٣.
و ما قال السيّد الطباطبائيّ رحمه الله "إنّه لا حاجة إلى فعلهما غالباً للتقيّة؛ لعدم إنكار العامّة خلعهما للوضوء و لا متعة الحجّ و إن كان فعلهما على بعض الوجوه ممّا يوهمهم الخلاف"٤.
و ما قال المحقّق النراقيّ رحمه الله "على عدم الحاجة في التقيّة إليه بملاحظة تجويز العامّة الغسل المجامع مع المسح بضرب من التدبير، سيّما مع كفاية المسمّى عرضاً في المسح"٥.
و قال الشيخ النجفيّ رحمه الله "إنّ هذه الثلاثة لا يقع الإنكار فيها من العامّة غالباً؛ لأنّهم لا ينكرون متعة الحجّ و حرمة المسكر و نزع الخفّ مع غسل الرجلين"٦.
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "إنّ المراد بعدم التقيّة فيما ذكر ليس كونه مستثنى من عمومات التقيّة حتّى ينافي الطائفة الثانية، بل المراد أنّه لا موقع للتقيّة فيه غالباً؛ لعدم وجوب شرب الخمر و المسح على الخفّين عندهم حتّى يكون تركهما مخالفاً لطريقتهم. و أمّا متعة الحج، فيمكن الإتيان بها من دون التفاتهم؛ لأنّهم أيضاً إذا دخلوا مكّة يطوفون و يسعون و عمرة التمتّع لا تزيد عليهما و النيّة أمر قلبيّ لا يطّلع عليه الناس. و التقصير أيضاً يمكن إخفائه عنهم؛ إذ هو يتحقّق بمجرّد نتف شعرة واحدة أو قصّ ظفر واحد"٧.
١. تهذيب الأحكام١: ٣٦٢.
٢. في نسخة.
٣. كشف اللثام١: ٥٤٩.
٤. رياض المسائل (ط. ج)١: ١٤٥.
٥. مستند الشيعة٢: ١٣٢.
٦. جواهر الكلام٢: ٢٣٧.
٧. کتاب الطهارة: ٥٣٤. و کذلك في تفصيل الشريعة (أحكام التخلّي): ١٨٣.