الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٧ - تذنيب في الموردين اللذين اختلف فيهما
أهمّيّة حرمة شرب الخمر و وجوب المسح علي الرجلين؛ لعدم أهمّيّة عوامّ الناس في ذلك الزمان لهما. و لا بدّ من الجمع بين الروايات، مع الالتفات إلي هذه التوجيهات مجموعاً.
التوجيه السادس
قال الشيخ النجفيّ رحمه الله "إنّ المراد أنّه لا تقيّة حيث لا ضرر؛ لأنّ مذهب عليّ علِیه السلام فيه١ معروف عندهم أو لغير ذلك من الوجوه. و لذا٢ لم نعثر على عامل بهذه الرواية٣ أو من استثنى ذلك٤ من عمومات التقيّة"٥.
أقول: فهذه الموارد خارجة عن التقيّة موضوعاً.
توضيح هذا التوجيه
إنّه علِیه السلام قال "لا اتّقى" و معنى هذه العبارة عدم اتّقائه علِیه السلام و لا يلزم منه أن يكون الواجب علينا أيضاً عدم الاتّقاء لمعروفيّة مذهبه علِیه السلام و أنّه أحد الفقهاء و ما كانوا يتعرضون له علِیه السلام بل يتعرّضون لشيعته من جهة بغضهم من توجّه الناس إليهم علِیهم السلام٦.
إشکال في هذا التوجيه
إنّهم كانوا في مقام إعمال السلطنة حتّى للإمام علِیه السلام و عمله كان خلاف ذلك، فكيف نقول ما كان علِیه السلام في التقيّة٧.
التوجيه السابع
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله "يحتمل أن يريد به أنّه لم يوجب التقيّة في هذه الثلاثة، كما
١. المسح على الخفّين.
٢. لعدم المنافاة بأحد الوجوه المتقدّمة.
٣. صحيحة زرارة الدالّة على عدم التقيّة في المسح على الخفّين.
٤. المسح على الخفّين.
٥. جواهر الكلام٢: ٢٣٧.
٦. المعالم المأثورة٤: ٣٠٠.
٧. المصدر السابق.