الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤١ - القسم الرابع بعض المحرّمات و الواجبات التي في نظر الشارع و المتشرّعة في غاية الأهمّيّة
القسم الرابع١: بعض المحرّمات و الواجبات التي في نظر الشارع و المتشرّعة في غاية الأهمّيّة٢
الأوّل
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "[منها:]٣ ... مثل هدم الكعبة و المشاهد المشرّفة بنحو يمحى الأثر و لا يرجى عوده و مثل الردّ على الإسلام و القرآن و التفسير بما يفسد المذهب و يطابق الإلحاد و غيرها من عظائم المحرّمات؛ فإنّ القول بحكومة نفي الحرج أو الضرر و غيرهما على أدلّتها- بمجرّد تحقّق عنوان الحرج و الاضطرار و الإكراه و الضرر و التقيّة بعيد عن مذاق الشرع غايته. فهل ترى من نفسك إن عرض على مسلم تخريب بيت الله الحرام و قبر رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أو الحبس شهراً أو شهرين أو أخذ مائة أو مائتين منه، يجوز له ذلك تمسّكاً بدليل الحرج و الضرر! و الظاهر هو الرجوع في أمثال تلك العظائم إلى تزاحم المقتضيات من غير توجّه إلى حكومة تلك الأدلّة على أدلّتها. و يشهد له مضافاً إلى وضوحه موثّقة مَسْعَدة بن صَدَقة عن أبي عبد الله علِیه السلام في حديث و تفسير ما يتّقى: "مِثْلُ أَنْ يَكُونَ قَوْمُ سَوْءٍ ظَاهِرُ حُكْمِهِمْ وَ فِعْلِهِمْ عَلَى غَيْرِ حُكْمِ الْحَقِّ وَ فِعْلِهِ، فَكُلُّ شَيْءٍ يَعْمَلُ الْمُؤْمِنُ بَيْنَهُمْ لِمَكَانِ التَّقِيَّةِ مِمَّا لَا يُؤَدِّي إِلَى الْفَسَادِ فِي الدِّينِ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ"٤. هذا مع أنّ في دليل الضرر كلاماً تعرّضنا له في رسالة "لا ضرر" و ذكرنا أنّه أجنبيّ عن الحكومة على أدلّة الأحكام"٥.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
١. من أقسام التقيّة المحرّمة.
٢. الرسائل العشرة (الإمام الخميني): ١٢.
٣. الزيادة منّا.
٤. الکافي٢: ١٦٨، ح١. (عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة] عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ [بن سعدان: إماميّ ثقة] عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ (مختلف فيه و هو عامّيّ بتريّ، ثقة ظاهراً). (هذه الرواية مسندة، موثّقة ظاهراً).
٥. الرسائل العشرة: ١٢ - ١٣.