الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٢ - الأدلّة علي عدم جواز التقيّة في الدماء
و الحقّ هو الشمول و العموم لجميع هذه الموراد.
الدليل الثاني: الإجماع١ (لا خلاف)٢
قال ابن إدريس رحمه الله "لا يجوز فيه٣ التقيّة عند أصحابنا بلا خلاف بينهم"٤.
و قال السيّد الطباطبائيّ رحمه الله "لو أكره على الولاية و تنفيذ الأحكام و الأوامر و لا يكون للمكره مع ذلك التيقّن بالتخلّص و التمكّن، أجاب إلى الإطاعة وجوباً؛ دفعاً للضرر و يجب عليه أن ينفذ أمره و نهيه و جميع ما يحكم به و لو كان محرّماً إجماعاً، فتوىً و نصّاً، متحرّياً الأسهل، فالأسهل و متدرّجاً من الأدنى إلى الأعلى لو انحصر في الأعلى وجب إلّا في قتل المسلم المحقون الدم، فلا يجوز إذا بلغه إجماعاً"٥.
أقول: کلامه رحمه الله متين، مع مراعات قانون باب التزاحم دقيقاً من جميع الجهات؛ فإنّ الأهمّيّة لها مراتب.
و قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله "حرمة التقيّة في الدماء و عدم جواز قتل أحد ممّن دمه محترم تقيّةً من المسلّمات الإجماعيّات"٦.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
و قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "إنّه لا خلاف في عدم التقيّة فيها"٧.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
١. السرائر٢: ٢٥؛ رياض المسائل(ط. ج)٨: ٢٠٩- ٢١٠؛ مستند الشيعة١٤: ١٩٤؛ جواهر الکلام٢٢: ١٦٩ (المحصّل و المنقول)؛ حاشية علي رسالة في التقيّة (المامقاني): ٢٤٣.
٢. السرائر٢: ٢٥؛ کتاب الطهارة (الإمام الخميني): ٥٣٥ .
٣. قتل النفس.
٤. السرائر٢: ٢٥.
٥. رياض المسائل (ط. ج)٨ : ٢٠٩- ٢١٠ (التلخيص). و مثله في مستند الشيعة١٤: ١٩٤.
٦. حاشية على رسالة في التقيّة: ٢٤٣.
٧. کتاب الطهارة: ٥٣٥.