الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥١ - القول الأوّل إستحباب التقيّة المداراتيّة
و منها: عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ١ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ علِیه السلام قَالَ: "... صَلَّى حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ خَلْفَ مَرْوَانَ وَ نَحْنُ نُصَلِّي مَعَهُمْ"٢.
أقول: الرواية تامّة سنداً و لا تدلّ علي الاکتفاء بالصلاة معه أوّلاً. و ثانياً: لعلّهم في مقام الضرورة لأنفسهم و للمؤمنين و لو في الآتي.
و منها: الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ٣ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ٤ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ٥ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ٦ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام إِنِّي أَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَأَجِدُ الْإِمَامَ قَدْ رَكَعَ وَ قَدْ رَكَعَ الْقَوْمُ فَلَا يُمْكِنُنِي أَنْ أُؤَذِّنَ وَ أُقِيمَ وَ أُكَبِّرَ فَقَالَ لِي فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَادْخُلْ مَعَهُمْ فِي الرَّكْعَةِ وَ اعْتَدَّ بِهَا فَإِنَّهَا مِنْ أَفْضَلِ رَكَعَاتِكَ قَالَ إِسْحَاقُ فَلَمَّا سَمِعْتُ أَذَانَ الْمَغْرِبِ وَ أَنَا عَلَى بَابِي قَاعِدٌ قُلْتُ لِلْغُلَامِ انْظُرْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَجَاءَنِي فَقَالَ نَعَمْ فَقُمْتُ مُبَادِراً فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتُ النَّاسَ قَدْ رَكَعُوا فَرَكَعْتُ مَعَ أَوَّلِ صَفٍّ أَدْرَكْتُهُ وَ اعْتَدَدْتُ بِهَا ثُمَّ صَلَّيْتُ بَعْدَ الِانْصِرَافِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَإِذَا خَمْسَةٌ أَوْ سِتَّةٌ مِنْ جِيرَانِي قَدْ قَامُوا إِلَيَّ مِنَ الْمَخْزُومِيِّينَ٧ وَ الْأُمَوِيِّينَ فَأَقْعَدُونِي ثُمَّ قَالُوا يَا أَبَا هَاشِمٍ جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ نَفْسِكَ خَيْراً فَقَدْ وَ اللَّهِ رَأَيْنَا خِلَافَ مَا ظَنَنَّا بِكَ وَ مَا قِيلَ فِيكَ فَقُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ ذَلِكَ قَالُوا اتَّبَعْنَاكَ حِينَ قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ وَ نَحْنُ نَرَى أَنَّكَ لَا تَقْتَدِي بِالصَّلَاةِ مَعَنَا فَقَدْ وَجَدْنَاكَ قَدِ اعْتَدَدْتَ بِالصَّلَاةِ مَعَنَا وَ صَلَّيْتَ بِصَلَاتِنَا فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ وَ جَزَاكَ خَيْراً. قَالَ فَقُلْتُ لَهُمْ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ لِمِثْلِي يُقَالُ هَذَا قَالَ فَعَلِمْتُ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام لَمْ يَأْمُرْنِي إِلَّا وَ هُوَ يَخَافُ عَلَيَّ هَذَا وَ شِبْهَهُ٨.
١. العريضي: إماميّ ثقة.
٢. مسائل عليّ بن جعفر و مستدركاتها: ١٤٤، ح ١٧٣. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٣. الأهوازي: إماميّ ثقة.
٤. الأهوازي: مهمل.
٥. الصيرفي: مختلف فيه و هو إماميّ لم تثبت وثاقته.
٦. الصيرفي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٧. بنو مخروم طائفة من قبيلة قريش.
٨. تهذيب الأحکام٣: ٣٨، ح ٤٥. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود محمّد بن الحصين في سندها و هو مهمل).