الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٧٢ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
رأيي و رأى فلان كذا، و ليس يمتنع أن يكون في بعض تصرّف اللفظة من التّعارف ما ليس هو في جميع تصرّفها [١] و تكون [٢] الإضافة إلى الرّأي هي الّتي غلب فيها ما ذكروه، و إن لم يغلب في قولهم:
رأيت، و كان كذا من رأيي. و هذا ممّا لا يمكن دفعه، فإنّه لا شبهة على أحد في أنّ قولهم: فلان من أهل الرّأي لا يجري في الاختصاص بالإضافة إلى الاجتهاد و القياس مجرى قولهم: رأى فلان كذا، و كان رأى فلان أن يقول بكذا، و أنّ الثّاني لا تعارف فيه يخصّصه، و إن كان في الأوّل. و إذا صحّ ما ذكرناه، [٣] لم يمتنع أن يقول أمير المؤمنين ٧: «كان رأيي و رأى عمر أن لا يبعن، و رأيي الآن أن يبعن»، أي ما أعتقد و أدّاني [٤] الاستدلال إليه.
و كذلك قول عمر: «أقضي فيها برأيي».
فإن قالوا: إذا [٥] كان الأمر على ما قلتم، فلم قالوا: إن كان صوابا فمن اللّه، و [٦] إن كان خطاء فمنّي و من [٧] الشّيطان؟ و النّصوص
[١]- ج: تصرفهما.
[٢]- ب: يكون.
[٣]- الف و ج:+ و.
[٤]- ب: أدنى.
[٥]- ج: ان.
[٦]- ج:- و.
[٧]- ج: ان، بجاى من.