الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٧١ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
أنّه قائل عن اجتهاد يقتضى غلبة الظّنّ، حتّى يطلق عليه لفظ الرّأي المختصّ عندهم بالمذاهب الحاصلة من طريق القياس.
فإن [١] قالوا: كيف [٢] يصحّ أن ينازعوا في اختصاص الرّأي بما ذكرناه، و معلوم أنّ القائل إذا قال: هذا مذهب أهل الرّأي و قال أهل الرّأي كذا و كذا لم يفهم منه إلاّ أهل القياس دون غيرهم؟.
قيل لهم: هذا تعارف حادث في أهل القياس [٣] لأنّه لمّا حدث [٤] الاختلاف بين الأمّة في القياس، فنفاه قوم، و أثبته قوم غلب على مثبتيه [٥] الإضافة إلى الرّأي، و معلوم أنّ هذا التّعارف لم يكن في زمن [٦] الصّحابة، فكيف يحمل خطابهم عليه؟!.
على أنّه ليس معنا [٧] عن [٨] أحد من الصّحابة أنّه [٩] قال: نحن من أهل الرّأي، و المرويّ عنهم [١٠] قولهم [١١]: رأينا كذا [١٢] و كان
[١]- ب: و ان.
[٢]- ج: فكيف.
[٣]- ب: دون غيرهم، تا اينجا.
[٤]- ج: جرت.
[٥]- ج: مثبتة.
[٦]- الف: زمان.
[٧]- هكذا في نسخة الألف و نسخة خطية من العدة، و اما سائر النسخ؛ ففي ب:
معناه، و في ج: معنى، و في النسخة المطبوعة من العدة معينا (راجع ص ٢٧٨).
[٨]- ب و ج:- عن.
[٩]- ب و ج:- انه.
[١٠]- الف و ج: عنه.
[١١]- الف:- قولهم.
[١٢]- الف:+ و كذا.