الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٥٢ - باب في النّافي و المستصحب للحال هل عليهما دليل أم لا
وجهه و طريقه، و من أيّ وجه وجب اعتقاده؟ و جرى النّفي في المذهب و الاعتقاد مجرى الإثبات في وجوب إقامة الدّليل على كلّ واحد منهما. و إنّما لزم في [١] الإثبات [٢] الدّليل لأنّه مذهب و اعتقاد يجب بيان وجهه [٣] لا لأنّه إثبات، فالنّفي مشارك له في هذا الحكم.
و اعلم أنّ الطّرق الّتي [٤] تثبت [٥] منها العلوم- سواء كانت ضروريّة أو استدلاليّة- يدخل فيها طريقة النّفي، كالإدراك لمّا كان طريقا للعلم الضّروريّ صار بعينه طريقا لنفي الدّرك، و كذلك الأخبار لمّا كانت طريقا [٦] إلى العلم بالبلدان [٧] و ما أشبهها، صار نفيها [٨] طريقا إلى نفي بلدة زائدة و حادثة زائدة على ما عرفناه، و لهذا انتفى [٩] الصّفات عن الذّوات بانتفاء أحكامها، و تنفي [١٠] النّبوّة عن مدّعيها لانتفاء العلم المعجز [١١] و ينفي وجوب صوم شهر زائد
[١]- ب:- الإثبات، تا اينجا.
[٢]- ب: إثبات.
[٣]- ب:- وجهه.
[٤]- الف:- الّتي.
[٥]- الف: يثبت.
[٦]- ب:- لنفي، تا اينجا.
[٧]- ج: ببلدان.
[٨]- ب: بعينها.
[٩]- ب: ينفى.
[١٠]- هذا هو الظاهر من الأصل، لكن المركز الأول من الكلمة في نسخة الألف بلا نقطة، و المرسوم مكانها في نسخة ب: تبقى، و في ج: ينفى.
[١١]- ب: بالمعجز.