الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٣٩ - باب الكلام في الحظر و الإباحة
القول بأنّه خلقها لنفعه، و لا يجوز أن يكون خلقها لمضرّة الغير، لأنّ الضّرر إذا كان غير مستحقّ و لا نفع [١] و لا دفع ضرر فيه فهو [٢] ظلم، و الظّلم قبيح لا يقع منه [٣] تعالى، و إن كان مستحقّا فالكلام [٤] في أوّل ما خلق و لا عاصي [٥] هناك يستحقّ العقاب، و لا يجوز أن يكون ذلك [٦] للنّفع [٧] الّذي يجري مجرى العوض [٨] لأنّ ذلك يقتضى تقدّم التّكليف [٩] و لا يجوز أن يكون [١٠] للنّفع [١١] الّذي هو دفع الضّرر، لأنّه تعالى قادر على دفع المضار من دونه. و لأنّ [١٢] الكلام على أوّل ما يخلق. و لا يجوز أن يكون النّفع فيه هو التّكليف، لأنّه قد يحسن ذلك بلا تكليف. و لأنّ ما يتعلّق بالتّكليف قد يتمّ من دون خلق الطّعوم و الأراييح. فلم يبق بعد ذلك إلاّ أنّه [١٣] مخلوق لانتفاع الخلق، و لا يكون كذلك إلاّ و لهم أن ينتفعوا
[١]- الف:+ و لا نفع.
[٢]- ج: و هو.
[٣]- ج:+ إلى.
[٤]- ب: و الكلام.
[٥]- ب: عاص.
[٦]- ب:- ذلك.
[٧]- ج: لنفع.
[٨]- ج: الغرض.
[٩]- الف:- لأن ذلك يقتضى تقدم التكليف.
[١٠]- الف:- يكون.
[١١]- ج: لنفع.
[١٢]- ج: ان.
[١٣]- الف:- انه.