الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٩٢ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
لنا [١] في خطاء الصّحابة أن يكون موجبا للبراءة [٢] بذكر الكبير و الصّغير الّذي هو مذهبهم دون مذهبنا، فكأنّنا [٣] قلنا لهم: ما ألزمتمونا إيّاه لا يلزمنا على مذاهبكم [٤] في أنّ الصّغائر تقع محبطة [٥] من غير أن يستحقّ بها الذّمّ و قطع الولاية، و إذا أردنا أن نجيب [٦] بما يستمرّ على أصولنا و مذاهبنا، فلا يجوز أن نستعير [٧] ما ليس هو من أصولنا [٨].
و الجواب الصّحيح عن هذه المسألة أنّ الحقّ في واحد من هذه المسائل المذكورة و من كان عليه و مهتديا إليه من جملة الصّحابة كانوا أقلّ عددا و أضعف قوّة و بطشا ممّن كان على خلافه ممّا هو خطاء، و إنّما لم يظهروا النّكير [٩] عليهم و البراءة منهم تقيّة و خوفا و نكولا و ضعفا.
فأمّا تعلّقهم بولاية بعضهم بعضا مع المخالفة [١٠] في المذهب،
[١]- ج:- لنا.
[٢]- الف: البراءة.
[٣]- الف: و كأننا.
[٤]- الف: مذهبكم.
[٥]- ب: محيطة.
[٦]- ج: يجب.
[٧]- الف: يستعير.
[٨]- ج: أصلنا.
[٩]- هذا هو الصحيح، لكن في نسخة الف: النكر، و في ب: التكبير، و في ج:
التنكير.
[١٠]- ب:- فاما، تا اينجا.